تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ص 86 ( الرواية الرابعة : رواية إسحاق بن عمار . . . ) . الظاهر عدم ظهور هذه الرواية في الاستصحاب بل امّا ظاهر في قاعدة البناء على اليقين بمعنى الاتيان بعمل يقطع مع بصحة المأتي به على تقدير - وهو البناء على الأكثر - أو مجمل من هذه الناحية لأنّ إفادة الاستصحاب أيضاً كقاعدة اليقين بحاجة إلى ذكر اليقين السابق وذكر عدم نقضه أو بقائه أو نحو ذلك من الألسنة . ومجرد قوله عليه السلام : « إذا شككت . . . » لا يكفي للدلالة على وجود اليقين السابق والنظر إلى حجيته والبناء عليه ، وقد ورد التعبير بالبناء على اليقين في البناء على الأكثر في روايات أخرى كرواية قرب الإسناد عن محمّد بن خالد الطيالسي عن العلاء قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل صلّى ركعتين وشك في الثالثة ؟ قال : « يبني على اليقين فإذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن » . وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام في السهو في الصلاة قال : « تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط للصلوات كلّها » . وهذا الأخير صريح في إرادة تحصيل اليقين بعد الاحتياط وهو بالركعة المفصولة . وما ذكر من ظهور التركيب المذكور في فعلية اليقين ممنوع ، فإنّ ملاك هذه الدلالة هو اللام الظاهر في الإشارة والعهد ولو إلى الطبيعة والجنس أو الأفراد ؛ إلّا انّ هذا فرع عدم وجود معهود آخر ارتكازي وهو موجود في مثل المقام لمعهودية ما هي الوظيفة العملية الشرعية وهي تحصيل اليقين بصحة العمل المأتي به . فالانصاف انّ الرواية أيضاً لا ظهور فيها في الاستصحاب ، ولعل فهم الفقهاء والمحدّثين لارتباطها بتلك القاعدة .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 179 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي