ومناقشة الخراساني بلزوم الباقي حتى في المستحبات وهو واضح البطلان ، فلا بد من حمله على مجرد الرجحان ، إنّما يأتي بناءً على استظهار النهي حقيقة ، كما انّه يرد عليه ما في الكتاب .
وناقش السيد الخوئي بناءً على الانشائية - بأحد الاحتمالين الأولين - أنّ شموله للواجبات الارتباطية والاستقلالية معاً غير ممكن لأنّه يلزم الجمع بين المولوية والارشادية وهو كالاستعمال في معنيين وتعيين أحدهما بأصالة المولوية في كلام المولى أيضاً لا يمكن ؛ لأنّها لا تعين المعنى والمدلول ، فيجمل الحديث .
وبناءً على إرادة النفي والأخبار المحض يكون الظاهر عندئذٍ إرادة خصوص الواجبات الاستقلالية لأنّ نفي سقوط ما لا يتعذر منها بالمتعذر حقيقي بخلاف الواجبات الارتباطية والتي يكون سقوط حكم الميسور بالمعسور قطعياً إذا كان واجباً فهو وجوب آخر عنائي .
وكلا الاشكالين قد أجاب عليهما السيد الشهيد قدس سره في الكتاب .
ويمكن أن نضيف بأنّ حمل الحديثين على إرادة الواجبات الاستقلالية خلاف الظاهر من ناحية انّه سوف يكون أمراً بيّناً بديهياً لا شك فيه عند أحد ليراد نفيه بمثل هذه الصياغات ، فكأنّه من توضيح الواضحات التي لا يناسب الشارع ولا العقلاء ، كما انّ ظاهر الميسور أو ما لا يدرك كله انّ النظر إلى المطلوب والغرض الواحد ، وهو مناسب مع المركب الارتباطي المطلوب الواحد لا الواجبات الاستقلالية ، فإنّها مطلوبات وموضوعات عديدة .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 129
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٢٩