تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الشرط دالّة على الملازمة وأن تكون الجملة الشرطية مدلولها التصديقي بإزاء الشرطية والذي هو مدلول اخباري . وإن شئت قلت : في موارد الأمر بالاجزاء والشروط للواجبات المركبة يوجد مدلولان أحدهما الأمر بالجزء أو الشرط والآخر التلازم بينه وبين الأمر بأصل المركب . ص 378 قوله : ( وبتعبير آخر . . . ) . إذا فرضنا انّ حديث الرفع يشمل الحكم الوضعي أيضاً كالتكليفي كانت الجزئية مرفوعة به ولازمه امكان التمسك بأدلّة الأمر بسائر الأجزاء والشرائط لأنّ المانع عن اطلاقها إطلاق الجزئية للجزء المنسي لا الأمر به ، فإذا كان هذا الإطلاق مرفوعاً بحديث الرفع كان الإطلاق الأوّل محكماً لا محالة . والصحيح في الجواب : انّ الجزئية لا ترتفع بالحديث لعدم كونه حكماً مجعولًا شرعاً ولا موضوعاً للثقل والتنجيز عقلًا وإنّما المجعول هو الأمر بالجزء ورفعه لا يلازم الأمر بالأقل كما هو واضح ، فيبقى المفاد الوضعي الثاني لدليل الجزء المنسي على حجيته وتقييده لاطلاق الأمر بسائر الأجزاء والشرائط . ص 379 الهامش . جوابه : انّ علمنا الإجمالي من أوّل الأمر علم اجمالي بوجوب الأقل في الوقت أو وجوب الأكثر قضاءً خارج الوقت على تقدير فعل الأقل في الوقت لا على تقدير تركه ، وهذا العلم الإجمالي لا يمكن مخالفته القطعية ؛ لأنّ طرفيه لا يمكن تركهما معاً فإذا كان ذاك كافياً في عدم التعارض بين الأصول تمّ في المقام أيضاً .