تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وفيه : انّ ملاحظة نوريته عبارة أخرى عن ملاحظة الطريقية والكاشفية وإذا ألغيت حيثية النورية ولوحظ مجرد الحضور في النفس شمل كل حاضر في النفس ولزم الغاء أخذ عنوان القطع والانكشاف فيه وهو خلف ؛ وأمّا مقصودهم من العبارة فهو انّ العلم بنفسه الظهور فلا يحتاج إلى مظهر آخر . 2 - انّ العلم من الأعراض ذات الإضافة والتعلق بمتعلق فتارة نلحظ ذات الإضافة مع قطع النظر عن معلومه ومتعلقه ، وأخرى نلحظه بما هو مضاف إليه ، فالأوّل صفتي والآخر طريقي . وفيه : إن أريد اضافته إلى المعلوم بالذات فهي إضافة اشراقية كإضافة الوجود إلى الماهية لا حقيقية مقولية أي لا تعدد فيه بينهما ولا تغاير إلّا بالتحليل والاعتبار فهي عين ظهور المضاف إليه واشراقه الذي هو الطريقي . نعم ، لو أريد الغاء متعلق العلم وأخذ جامعه كان معقولًا إلّا انّه غير محتمل للزوم ترتب الأثر على العلم بكل شيء وهو غير مقصود جزماً ، وإن أريد اضافته إلى المعلوم بالعرض فهي وإن كانت إضافة مجازية وليست متقومة للعلم ، إلّا انّه أمر زائد على طريقية العلم المأخوذة فيه على انّ أخذها يؤدي إلى عدم امكان كونها تمام الموضوع حينئذٍ . ويمكن أن يجاب على هذه الملاحظة بأنّ الطريقية عبارة عن أخذ الانكشاف المذكور والصفتية عبارة عن أخذ ملازمات هذا الانكشاف التكوينية كسكون النفس واطمينانها مع الانكشاف ، وهذا يعني أخذ خصوصية صفتية زائداً على ذات القطع والانكشاف وهذا لعلّه يقبله المحقق الأصفهاني أيضاً . أو بتعبير أدق : أخذ الانكشاف بما هو صفة وعارض على النفس بنحو يكون