تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
المقام داعوية الأمر إلى خصوصية الفعل فهو كالترك بحسب الفرض عند المولى أي هما سيان عنده فلا يمكن ترجيح احدى الخصوصيتين من أصله وإن أريد داعويته نحو الجامع بين الفعل والترك فهو ضروري التحقق ، وهذا بخلاف موارد الضدين كزيارة الإمام الحسين عليه السلام في عرفة والحج مثلًا فإذا استحالت الداعوية استحالت التعبدية . وهذا الاشكال أشبه بالشبهة في قبال البديهة ، لوجدانية امكان تعلق غرض المولى بالحصة القربية من ضدين لا ثالث لهما أو من الفعل والترك بحيث انّ المولى لا يريد الفعل أو الترك التوصلي لأحدهما أو كليهما ويريد تحقق أحدهما تعبداً - إذا كانا معاً تعبديين - أو يريد الجامع بين التوصلي في طرف والتعبدي في الآخر . وحلّها بأنّ الداعوية هنا يمكن أن تكون إلى ترك القصد الدنيوي في الفعل أو الترك ولا محذور فيه ، إذ لا يلزم منه تعدد القصد والإرادة ، فالأمر بالفعل القربى والأمر بالتحرك يدعوانه إلى ترك الحصة غير القربية من الفعل أي المأتي بها بغرض دنيوي مثلًا فلا يجعل لنفسه داعياً دنيوياً ولا يرد فيه محذور . وإن شئت قلت : انّه يدعوه نحو الجامع بين الحصة القربية للفعل والترك وهذا الجامع ليس ضرورياً ؛ ولهذا يمكن الأمر به بنحو الأمر التخييري والأمرين المشروطين الترتبيّين في قوّة الأمر التخييري بالجامع ، بل يرجع إليه بحسب المبادئ وعالم الحب عند الأستاذ قدس سره على ما تقدم في بحث الواجب المشروط ، كما انّه ليس القصد والإرادة مأخوذاً فيه ؛ إذ الجامع بين القربى وغير القربى ليس قربياً كما هو واضح .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 431 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي