تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
والاحتياط ، ولهذا يكون متعلقه وهو الاحتياط مبايناً مفهوماً وأوسع صدقاً من موضوع حكم العقل بحسن الانقياد في موارد احتمال التكليف . 3 - الأمر الشرعي المولوي بملاك الحسن العقلي نظير الأمر الشرعي بالعدل بملاك حسنه العقلي . وهذا أمر مولوي نفسي - على تقدير ثبوته - وليس طريقياً فهو كالأوامر النفسية الأخرى ، غاية الأمر ملاكه الحسن لا المصلحة ، والحسن قائم في عنوان الانقياد والاحتياط سواء صادف الملاك الواقعي أم لا . وهذا هو الذي يمكن أن يدّعى ثبوته واستكشافه بقانون الملازمة وهو الذي يمكن أن يورد عليه الميرزا قدس سره باستحالته في الأحكام العقلية الطولية والتي هي في سلسلة معلولات الأحكام . وهذا الاشكال غير تام في المقام أيضاً ، لأنّ وجه الاستحالة إن كان التسلسل فهذا لا يلزم في المقام كما هو واضح وإن كان هو اللغوية كما يقال في الأمر بالإطاعة وان من لا يتحرك من الحكم الشرعي الأوّل لا يتحرك من الثاني أيضاً وانّ المحرّك على كل حال هو حكم العقل بلزوم طاعة أوامر المولى فإذا لم يكن حكمه بالنسبة إلى التكليف الأوّل محركاً فلا يكون محركاً بالنسبة إلى الثاني أيضاً ، فهذا البيان لو تمّ في إطاعة الأوامر والتكاليف الواصلة فهو لا يتم هنا ، لوضوح انّ الخطاب والأمر الشرعي اليقيني ولو كان استحبابياً قد يوجب انقياد العبد وتحرّكه بخلاف الحسن العقلي المجرد عن الخطاب والإرادة الشرعية ، فإنّ العبد يتحرك من إرادة المولى وطلبه الحقيقي المولوي الجزمي بخلاف الحسن العقلي وبخلاف الخطاب الشرعي الواقعي غير الجزمي ولو كان لزوميّاً فلا لغوية في البين أصلًا .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 414 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي