ويرد على القسم الثالث : أوّلًا - عدم جريان أصالة عدم التذكية بناءً على التركيب لعدم الشك إلّا في تحقق الاسم بما هو اسم لا في تحقق المفهوم .
وثانياً - منع ما ذكره من عدم امكان الرجوع إلى الإطلاق .
ص 117 قوله : ( امّا المقام الأوّل فالمشهور حسن الاحتياط عقلًا واستحبابه شرعاً . . . ) .
الأمر المولوي بالاحتياط شرعاً يتصور بأحد أنحاء ثلاثة :
1 - الأمر الشرعي المولوي بالاحتياط بملاك مصلحة نفسية كالتعوّد والتمرين على الامتثال ، وهذا خطاب شرعي لم يستشكل الميرزا في امكانه ، وقد يستفاد من لسان بعض أوامر الاحتياط .
2 - الأمر الشرعي المولوي الطريقي كما هو في سائر الأحكام الظاهرية الكاشفة عن اهتمام المولى بملاكاته اللزومية وأرجحيّتها من الملاكات الترخيصية ودرجة الأهمية قد تكون لزومية فيكون الأمر وجوبياً ، وقد تكون أقل فيكون استحبابياً .
وهذا لا يمكن استكشافه بقانون الملازمة بين حكم العقل والشرع بل لا بد فيه من خطاب شرعي ، لأنّ العقل لا علم له بما هو الأهم من ملاكات المولى في موارد التزاحم الحفظي والاشتباه ، والمدّعى استفادة ذلك من أوامر الاحتياط بعد عدم دلالتها على وجوب الاحتياط الذي هو مدّعى الاخباري .
وهذا لا يرد عليه لا اشكال اللغوية لما في الكتاب ولا اشكال الميرزا لأنّه ليس مستكشفاً بقانون الملازمة ولا مرتبطاً بملاك حكم العقل بحسن الانقياد
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 413
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤١٣