تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
عقلياً عملياً آخر لا ربط له بالمولوية وحق الطاعة الواقعية الثابتة لأحكام المولى في نفسها ولا انّه تحديد لتلك المولوية . وهذا المنهج غير تام بعد أن اتضح انّ المنجزية ليست إلّا عبارة عن حق الطاعة والمولوية وانّ القضية الثانية تكون تحديداً للقضية الأولى وتفصيلًا لمولوية المولى وحق طاعته بحسب الحقيقة ، فإنّ هذا الحق امّا أن يكون موضوعه ودائرته الالزام الواقعي للمولى أو يكون موضوعه الالزام المقطوع به بالخصوص أو يكون موضوعه الالزام الواصل ولو وصولًا احتمالياً غير المقطوع بعدمه . والأوّل غير معقول ، لاستلزامه منجزية التكليف بوجوده الواقعي حتى إذا علم عدمه بنحو الجهل المركب ، وهو واضح البطلان . وإن شئت قلت : انّ الأحكام العقلية العملية بالانبغاء والحسن والقبح يكون الالتفات والوصول ولو الاحتمالي مأخوذاً فيها في باب المولوية وحق الطاعة الذي يكون ملاكه ونكتته العقلية لزوم احترام المولى وتعظيمه وعدم هتكه بمخالفة أمره ؛ ومن الواضح تقوم ذلك بوصول أمره ونهيه ولو وصولًا احتمالياً على الأقل ، وامّا مع القطع بالعدم فلا تكون المخالفة الواقعية هتكاً أصلًا ، وهذا يعني انّه لا يمكن افتراض المولوية وحق الطاعة أمراً ثابتاً للمولى بلحاظ أحكامه الواقعية على واقعها . وأمّا الثاني فهو يعني التفصيل والتحديد في مولوية المولى وحق طاعته بخصوص الالزام المقطوع به وهو خلاف وجدانية إطلاق مولوية المولى الحقيقي المطلق . وظني أنّ المشهور لعدم التفاتهم إلى هذه النكتة وبحثهم عن قضية