تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الظلم وحسن العدل وأنّ مخالفة القطع بتكليف المولى وعصيانه ظلم له ، اللهم إلّا أن يراد بذلك مجرد التنبيه وإثارة المرتكزات الفطرية والوجدانية ؛ لأنّ الظلم والعدل فرع ثبوت حق الطاعة في المرتبة السابقة ليكون سلبه ظلماً واعطائه عدلًا ، فلو أريد اثبات هذا الحق بالقاعدة لزم الدور . وهذا اشكال عام على كبرى هذه القاعدة ، وسوف يأتي التعرض إليه في محله . فالأصح الاستدلال عليه بادراك العقل لصغرى هذه القاعدة ، أي ثبوت حق الطاعة والمولوية وقبح المخالفة للمولى في مورد القطع بالزاماته وقبح معاقبة العبد في مورد العمل بالقطع بالترخيص . 2 - انّ أحكام العقل العملي مدركات واقعية نفس أمرية وليست قضايا مشهورة مجعولة من قبل العقلاء لحفظ نظامهم ، وسوف يأتي البحث عن ذلك مفصلًا في التجري حلّاً ونقضاً . 3 - انّ حق الطاعة « 1 » والمولوية على أقسام ثلاثة كما في الكتاب ، ولا بد وأن ترجع إلى المولوية الذاتية أي لا بد من فرض وجود مولوية وحكم عقلي أولي ذاتي في مبدأ الاعتبار والحجّية ، ولا يمكن أن تكون جعلية ، وإلّا لاستحال حجّية أي حكم ؛ إذ جعل الحجّية حاله حال جعل الحكم الواقعي الأوّل ، اللهم إلّا إذا لزم العمل بمجرد لقلقة الجعل الاعتباري أو الالزام بالقوة خارجاً وكلاهما لا يقبلهما العقل السليم ملاكاً للتنجيز والتعذير .
هامش
( 1 ) ( ) وملاك المولوية الذاتية نفس الخالقية وكونها من صنعه وعمله لا حيثية شكر المنعم فإنّ المنعمية حيثية أبعد في نظر العقل العملي من حيثية الخالقية والمالكية وهذا هو روح مطلب الأستاذ ، وهو صحيح لا غبار عليه فلا يحتاج إلى ملاحظة حيثية الانعام بالخلق فما في الهامش غير تام