من ذلك بحيث لا يحتاج حتى إلى نكتة الامتنانية . أي رفع التسعة في لوح تشريع المسؤولية والعهدة لا أكثر فيكون موضوعها المخالفة لما جعل شرعاً على الذمة وفعل الواجب ولو اضطراراً ليس مخالفة له .
3 - عدم انطباق الحديث إذا كان الاضطرار أو الاكراه متجهاً نحو فرد الواجب البدلي أي الجامع بنحو صرف الوجود مع امكان تحقيقه ضمن فرد آخر .
وهذا واضح بناءً على الاحتمال الثاني لأنّ ما هو موضوع الأثر هو الجامع وليس المكلف مضطراً إلى تركه فيجب فعل فرد آخر ، ولكن أفاد السيد قدس سره انّه بناءً على الاحتمال الثالث يمكن أن يقال بالتعبد بتحقق ذلك الفرد وترتيب آثاره .
وفيه : أوّلًا - انّ التعبد بنفي الترك بعنوان انّه شيء اضطر إليه لا يستلزم التعبد بتحقق الفعل إذ التنزيل بأحد المتلازمين لا يستلزم التعبد بالآخر إلّا بدعوى ملازمة عرفية وهي لا تتم في الإطلاق حتى لو سلم أصلها .
وثانياً - ما في الهامش من انّ الفرد ليس له حكم ووجوب لكي يكون الاكراه على تركه مشمولًا للحديث أصلًا وإنّما الحكم للجامع بنحو صرف الوجود وهو لا اكراه على تركه فالاكراه أو الاضطرار إلى ترك الفرد كالاضطرار إلى ترك فعل لا حكم له في الشريعة أصلًا من حيث عدم شمول الحديث له .
4 - تطبيق الحديث على الواجبات الضمنية . ولا إشكال فيه في نفسه لرفع الوجوب بالمركب إذا كان العذر في الجزء أو الشرط مستوعباً وإلّا دخل في التطبيق السابق . وهذا المقدار لا إشكال فيه .
إلّا انّه يقع البحث في نقطتين :
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 372
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٧٢