أوّلًا - انّ بعض العناوين المذكورة لا تنافي الاختيارية أصلًا ، كما في ( ما لا يعلمون ) بل والنسيان أيضاً ، خصوصاً إذا كان نسياناً للحكم لا للموضوع ، فإنّ الفعل المشكوك حكمه أيضاً يصدر عن المكلف بكامل وعيه واختياره .
وثانياً - انّ الأثر إذا كان مترتباً على الفعل الاختياري والعمدي كان ارتفاعه في موارد الاضطرار والاكراه والخطأ على القاعدة حتى لولا حديث الرفع ؛ لزوال قيد العمدية والاختيارية بطروّ ذلك .
وإن شئت قلت : انّ هذا من القسم الثالث المتقدم في جهة سابقة ، وهو ما إذا كان مأخوذاً في موضوع الأثر الشرعي عدم أحد العناوين التسعة ، والذي تقدّم هناك انّه لا اشكال في عدم شمول الحديث لها وعدم نظره إليها .
فالصحيح ما أشرنا إليه من انّ النكتة الملحوظة في الحديث رفع الإدانة والآثار التي تكون نحو مؤاخذة وعقوبة أو تكفير ، وتبعة وهذا يناسب باب التنجيز والتعذير حتى إذا كان الفعل اختيارياً ، كما في ارتكاب الشبهات وما لا يعلمون ، فكلّ أثر لا يكون كذلك حتى إذا كان موضوعه الفعل المنتسب إلى المكلف أو الفعل الاختياري الصادر بإرادته لا يرتفع بالحديث حتى إذا كان التزاماً ومسؤولية وحقّاً عليه - كالمعاملات - واللَّه الهادي للصواب .
ص 55 قوله : ( الجهة السابعة في نظرة اجمالية لتطبيق الحديث على أقسام . . . ) .
هذه الجهة تطبيقات لمفاد الحديث على أقسام من الحكم وقع الخلاف فيها ، وقد ذكر فيها خمسة تطبيقات :
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 370
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٧٠