من داخل الحرم إلى خارجه ، فإنّه يجب عليه ارجاعه إليه ، مع أنّ موضوعه الاخراج المنسوب إلى المكلف لا الخروج ، وكذلك عنوان الافطار الموجب للقضاء في الصوم ، إلى غير ذلك ، بل وضوح عدم الفرق بين أن يكون القضاء موضوعه ترك الفريضة أو فوتها في عدم شمول الحديث لمثل هذا الحكم .
وثانياً - عدم وضوح نكتة لهذا المعيار ، فإن كانت نكتته انّ عنوان الاضطرار والاكراه صفة للفعل المضطرّ إليه والمنتسب إلى المكلف لا مثل الملاقاة من العناوين التي ليست عناوين لفعل المكلف فهذا لئن تمّ في مثل فقرة ( ما اضطرّوا إليه وما استكرهوا عليه ) فلا يتم في فقرة ( ما لا يعلمون ) وفي النسيان ، وإن كان من جهة ما ذكره السيد الشهيد قدس سره في الدورة السابقة من انّ العناوين التسعة تجعل اسناد الفعل الصادر من المكلّف إلى الشخص ضعيفاً في نظر العرف فلا يترتب عليه الأثر ، فلا بد وأن يكون موضوع الأثر الفعل المنتسب إلى المكلف بما هو منتسب إليه فهذا ممنوع جداً ؛ إذ الانتساب تام حتى في موارد الاضطرار أو الاكراه أو النسيان والخطأ ، ولهذا يكون القاتل خطأً قاتلًا حقيقةً .
نعم ، هذه النكتة توجب اختصاص الحديث بالفعل المنتسب إلى المكلف بما هو صادر عن اختياره وارادته ؛ ولعلّه لهذا عدل في الدورة الثانية عن جعل المعيار كون الأثر مترتباً على الفعل المنتسب إلى المكلف ، وجعل المعيار أضيق من ذلك ، بأن يكون الفعل بما هو صادر عن إرادة المكلف واختياره موضوعاً لذلك الأثر ، فإنّ العناوين المذكورة توجب ضعف الإرادة والاختيارية أو زوالها بالمرّة .
إلّا أنّ هذه النكتة أيضاً لا يمكن المساعدة عليها ، وذلك :
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 369
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٦٩