الشك وعدم العلم وامّا إذا كان الاجمال في دلالة الحديث وظهوره في أنّ المراد من الموصول المشكوك بالعرض ليكون الرفع واقعياً أو نفس الشك وعدم العلم ليكون المرفوع حكمه وهو ايجاب الاحتياط فالشك المذكور لا يمكن رفعه بأصالة عدم التخصيص ؛ لأنّه لا يثبت ما هو المدلول الاستعمالي للفظ بل هو في طول تعيينه في المرتبة السابقة ، فإنّه إذا كان الرفع مسنداً إلى نفس الحكم الواقعي المشكوك بالعرض فيقطع بالتخصيص وإلّا فيقطع بالاطلاق والتخصيص ، وبأصالة الإطلاق لا يمكن اثبات انّ المدلول الاستعمالي هو الثاني لا الأوّل ؛ لأنّ الإطلاق للكشف عن المراد لا لاثبات المدلول الاستعمالي .
ص 42 قوله : ( المقام الثاني . . . ) .
هناك وجوه عديدة ذكرت لاثبات التعميم للشبهتين الموضوعية والحكمية معاً - كما يظهر بمراجعة كلمات المحقق الأصفهاني قدس سره - إلّا أنّ أكثرها واضحة الضعف ، وخير ما ذكر وجهان :
الأوّل : ما أشار إليه صاحب الكفاية واختاره المحقق العراقي قدس سره من إرادة الحكم الفعلي الأعم من الكلي والجزئي مما لا يعلمون وهذا يصدق في الشبهتين معاً فإنّ الشبهة الموضوعية كما يكون فيه شك في العنوان الموضوعي الخارجي كالخمرية كذلك يكون فيه شك في حكمه الجزئي فإنّه يصدق عليه انّ حرمته مشكوكة فإنّ الحكم الكلي له إضافة إلى مصاديق موضوعه أيضاً فبهذا الاعتبار يصدق عليه انّ حكمه غير معلوم ، وهذا لا يفرق فيه القول بالتفكيك بين الجعل والمجعول وعدمه لأنّ عدم التفكيك إنّما هو بلحاظ مرحلة الوجود التصديقي لا التصوري .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 353
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٥٣