موضوع شخصه وارتفاع الحكم في فرض عدم العلم به ؛ لكون المعلوم متقدّماً على العلم .
وقد تقدم الجواب عليه في محله من انّ ما هو المتقدم على الجهل والعلم ليس هو واقع المعلوم أعني المعلوم بالعرض بل المعلوم بالذات الذي هو عين العلم فلا تقدم ولا تأخر . نعم ، يلزم محذور التهافت في اللحاظ إذا اخذ العلم بالحكم في موضوع شخصه الذي أجيب عليه بالتفكيك بين الجعل والمجعول والرفع في الحديث ليس إلّا تخصيصاً لاطلاق أدلّة الأحكام الأولية في مورد الفقرات التسعة بناءً على استظهار الرفع الظاهري وليس جعلًا آخر ، فإذا دلّ على عدم الالزام واقعاً في موارد عدم العلم به دلّ على تقيّد الالزامات الواقعية بصورة العلم بها بالنحو الممكن ولو بأخذ العلم بالحكم بمعنى الجعل في موضوع فعلية المجعول .
ومنها - ما ذكره في مصباح الأصول ، وكأنّه تقريب اثباتي لما تقدّم عن المحقّق العراقي قدس سره بعنوان وجود القرينة الداخلية أو مناسبات الحكم والموضوع على إرادة الرفع الظاهري لأنّ ظاهر الحديث انّ هناك شيئاً واقعياً لا نعلمه ؛ إذ الشك في شيء والجهل به فرع وجوده ولو كان المرفوع وجوده الواقعي بمجرد الجهل به لكان الجهل به مساوقاً للعلم بعدمه كما هو ظاهر .
وفيه : أوّلًا - إن أريد انّ ظاهر الحديث افتراض وجود الحكم الواقعي الذي لا يعلمونه في طرف موضوع الرفع فمن الواضح انّ هذا لا يقتضي أكثر من الافتراض التقديري واللولائي أي لولا الرفع كان ثابتاً لا افتراض وجوده حتى بعد الرفع ، وإن أريد انّ ظاهر الحديث أخذ الشك واحتمال وجود الحكم المرفوع
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 347
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٤٧