الترخيص في المخالفة القطعية ولا الترخيص القطعي في المخالفة لامتناع المخالفة القطعية وكلا الأمرين مخصوصان بموارد إمكان المخالفة القطعية أعني إمكان تحصيل القطع بالمخالفة على ما هو مذكور في مبحث الاضطرار بل جريان البراءة الشرعية عن مورد الافتراق في المقام أوضح من جريانها عن المحذورين لوجود اشكال اثباتي هناك مانع عن جريانها وهو عدم احتمال الحلية بخلاف المقام حيث انّ مورد الافتراق يحتمل فيه الحلية إذ لا دوران فيه بين الوجوب والحرمة بحسب الفرض .
نعم ، هذا البيان يختصّ بالمورد الرابع والخامس بشقه الأخير لا شقه الأوّل الذي فيه علم اجمالي آخر يشترك في طرف مع العلم الإجمالي بصدور بعض الأخبار فإنّه كالمورد السادس من حيث امكان المخالفة القطعية لكل من المعلومين الاجماليين في نفسه بلحاظ أطرافه وهو يكفي في التعارض والتساقط بين الأصول المؤمنة ما لم نضم نكتة الكفاية في مبحث الاضطرار إلى غير المعين من سقوط العلم عن المنجزية ؛ لأنّ العلم الذي لا يمكن موافقته القطعية لا تحرم مخالفته القطعية أيضاً لجريان البراءة عن طرفه الآخر .
نعم ، العلم الآخر لا بد من موافقته القطعية لعدم الاضطرار إلى تركها فيه فلا تجري الأصول المؤمنة في موردي افتراق كلا العلمين بل أحدهما وهو الذي خولف مخالفة احتمالية في الطرف المشترك وامّا الآخر فيجب الاحتياط فيه لامكانه بحسب الفرض وهذا غير مذكور في الكتاب .
وهذا هو معنى جريان روح تلك الشبهة هنا ولكنها شبهة غير صحيحة على ما حقق في محلها ، هذا مضافاً إلى تولد علم اجمالي ثالث بلحاظ مادتي
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 306
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٠٦