ثمانية منها مطابقة للواقع على الأقل وادخال حساب آخر في مورد بعضها بحيث يعلم بصدقه لا يوجب ارتفاع عدد المعلوم في دائرة المجموع ، ولهذا يمكن افتراض العلم من الخارج بصدق بعض تلك الشهرات بعينها أو في دائرة أضيق من المجموع مع عدم ارتفاع مقدار المعلوم بالاجمال في دائرة المجموع ، وهذا واضح جداً إذا ما لاحظنا أنّ الشهرات العشر ضمها إلى الأخبار التسعين يفقد المضعف الكيفي لحساب الاحتمال لأنّ الشهرة سنخ امارة غير الخبر واحتمال كذب العشرة كلها في نفسها موجود بحسب الفرض كما انّ احتمال كذب التسعين باستثناء الثمانية فيها موجود كذلك وضم مقدار من امارة إلى مقدار آخر من امارة أخرى قد لا يوجب ارتفاع معلومه بمقدار ما لو كان ذلك المقدار كله من نوع امارة واحدة .
3 - انّ لنا أن نشكّل علماً اجمالياً صغيراً تكون النسبة بينه وبين العلم الإجمالي في دائرة الأخبار العموم من وجه ، بأن نأخذ نصف الأخبار العشرة في مورد الافتراق مثلًا مع مجموع الشهرات فيكون مائة وخمس امارة بينهما وبين الأخبار المائة عموم من وجه ويكون المعلوم بالاجمال فيه بمقدار المعلوم بالاجمال في دائرة الأخبار المائة فلا ينحل العلم الإجمالي الوسط بأحدهما دون الآخر فيجب الاحتياط .
ومثله يمكن أن يقال بالنسبة لانحلال العلم الإجمالي في دائرة الشهرات المائة بالشهرات التسعين التي عليها رواية فيما إذا عزلنا بعضها وضممنا إلى الباقي الشهرات العشر فإنّه قد يكون المعلوم بالاجمال مساوياً مع المعلوم بالاجمال في مورد الاجتماع أي ثمانية مثلًا . والحاصل لو فرض وجود رواية واحدة ليست كاشفيتها بأقوى من كاشفية مجموعة الامارات المفترقة عن الروايات
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 294
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٩٤