من جعل البحث في حقيقة الوضع بعد الاعتراف بأنّه أمر اعتباري أو تعهّدي أو حقيقي يتسبب منه حصول تلك الملازمة أو السببية بين اللفظ والمعنى ، والتي هي العلقة الوضعية ونتيجة الوضع لا الوضع نفسه . فيذكر في حقيقة الوضع المباني الثلاثة :
1 - الاعتبار .
2 - التعهد .
3 - القرن الأكيد ، والذي هو أمر تكويني واقعي ، كما انّ الملازمة التصورية الحاصلة به أمر تكويني واقعي .
ثمّ إنّ البحث ليس في مفهوم الوضع أو التسمية ليستشهد بالآيات ونحوها ، وإنّما البحث ثبوتي تحليلي عن حقيقة الوضع الذي يحقق التلازم التصوري بين اللفظ والمعنى .
ومسلك الاعتبار يدعي أنّ العملية الاعتبارية الانشائية البحتة هي الوضع ، وهي التي يلزم منها تحقق الملازمة التصورية ، فهي نتيجة ذلك الوضع الاعتباري ، ومسلك التعهّد يقول أنّ الوضع عبارة عن التعهّد وايجاد قضية تعليقية تعهدية ، وهي ملازمة تصديقية بين استعمال اللفظ وإرادة المعنى منشأه التعهّد والالتزام من قبل كل مستعمل .
واشكالات مسلك التعهّد مشروحة في الكتاب بالتفصيل ولا زيادة مهمّة عليها .
وأمّا مسلك الاعتبار فهناك صياغات متعدّدة للاعتبار الوضعي :
منها : اعتبار اللفظ عين المعنى ومتحداً معه - اعتبار الهوهوية بينهما -
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 28
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٨