الحكم جاء به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اللّه تعالى ، وفي هذه المرحلة يجب أن نتعبّد بذلك ، لأنّ هذا معناه الاعتقاد بالنّبوّة .
وهناك مرحلة قبلها ، وهي أنّه هل يجب التعبّد بأنّ هذا حكم جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم لا ؟ فهذا لا دليل على وجوبه .
نعم الواجب على المكلّف أن يجزم بأنّ سلوكه لا يخالف ما جاء به النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو من باب الاحتياط ، إذن فالالتزام بمعنى التسليم والانقياد والخضوع لأحكام اللّه تعالى ممّا جاء به النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نحو الإجمال مع تطبيق الخضوع على ما يحرز كونه مصداقا لهذه القضية الاحتمالية ، هو واجب ، وهو من شؤون الإيمان عقلا وشرعا ، إلّا أنّه لا دخل له فيما هو محل الكلام ، وبهذا ننهي البحث في الموافقة الالتزامية .
بحوث في علم الأصول — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠٧