تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الإهمال بحكم الميرزا « قده » ، لاحتمال أن يكون من عدم قدرة المولى على التقييد ، إذن فهذا الإطلاق كإهمال الميرزا « قده » لا يفيد الفقيه شيئا من حيث أنّ الفقيه لا يتمكن بمثل هذا الجعل أن يثبت سعة دائرة الغرض ، سواء كان هذا الجعل مهملا كما يقول الميرزا « قده » أو مطلقا بالمعنى المتقدّم . ثمّ إنّ السيّد الخوئي « قده » « 1 » علّق على الجعل الأول للميرزا « قده » فاعترض عليه باعتراضين . 1 - الاعتراض الأول : هو أنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد وإن كان تقابل العدم والملكة كما كان يقول به السيّد الخوئي في أول الأمر ثمّ عدل عنه واختار كون التقابل تقابل التضاد ، حيث يقول « 2 » : وإن كان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، لكن الملكة المأخوذة هنا ليس بمعنى القابلية الشخصية ، بل بمعنى القابلية النوعية ، فميزان صدق العدم المطعّم بالملكة هي قابلية عدم هذا المحل لا شخصه ، واستدلّ على ذلك ، بأنّ التقابل بين الجهل والعلم من باب تقابل العدم والملكة ، فلا يقال عن الجدار بأنّه جاهل لأنّه غير قابل للعلم رأسا ، ولكن يقال عن الإنسان أنّه جاهل بحقيقة كنه اللّه سبحانه ، مع أنّه ليس قابلا للعلم بحقيقته تعالى ، لكن حيث أنّ الإنسان قابل لنوع هذا العلم وإن لم يكن قابلا لشخصه فصحّ أن يوصف بأنّه جاهل بكنه اللّه تعالى . وإن شئت قلت : إنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد هو تقابل التضاد لا تقابل العدم والملكة ، فإنّ التقييد عبارة عن لحاظ دخل القيد ، والإطلاق عبارة عن لحاظ عدم دخل القيد ، وهما أمران وجوديان
هامش
( 1 ) محاضرات فياض : ج 5 ، ص 365 ، 366 . أجود التقريرات : ج 2 ، ص 85 . ( 2 ) محاضرات فياض : ، ج 5 ، ص 365 .
بحوث في علم الأصول — صفحة 282 | السيد محمد باقر الصدر