طريقي ، وقطع موضوعي صفتي ، فهناك كلام للميرزا « قده » في القطع إذا أخذ في الموضوع على وجه الطريقية ، ولا يعقل أخذه في تمام الموضوع من دون أن يكون للمقطوع دخل ، لأنّه لو كان مأخوذا على نحو الطريقية ، فلا بدّ من فرض كون نظره إلى ذي الطريق ، وحينئذ ، فرض عدم دخله ، يعني فرض عدم النظر وهو تهافت .
ولهذا قال : إنّ القطع الّذي يؤخذ في الموضوع على وجه الطريقية يجب أن يكون مأخوذا جزءا ، والجزء الآخر هو ذو الطّريق ، ولا يصحّ أن يكون تمام الموضوع ، لأنّه تهافت ، لأنّ معناه : أنّه لا نظر لذي الطّريق ، ومعنى أخذه على وجه الطريقية ، يعني : انّ النظر لذي الطّريق وهو تهافت .
إذن ، فكلامه هنا مبني على كلام هناك ، حيث يقول هنا انّ القطع المأخوذ في موضوع الاختيار ، لو كان مأخوذا على وجه الصفتية لكان الكلام تاما ، لأنّه يكون هو تمام الموضوع ، لكن القطع إنّما يحرك للاختيار بما هو طريق ، إذن فهو مأخوذ على وجه الطريقية والموضوعي الطريقي ، بحيث أنّه يؤخذ جزء الموضوع ، والجزء الآخر هو المقطوع ، أي الخمرية .
وبناء عليه ، لا يكون الخطاب شاملا لمقطوع الخمرية وهو ليس بخمر .
وهذا الكلام غير صحيح ، لأنّ مبناه غير صحيح كما سوف يأتي ، فإنّ القطع الموضوعي سواء الصفتي منه أو الطريقي ، يعقل أخذه تمام الموضوع كما يعقل أخذه جزء الموضوع .
إلّا أنّ الجواب الحاسم ، هو حلّ المغالطة ، وذلك بأن يقال : انّ التكليف لا يلزم أن يكون متعلقا لا بنفس هذا الاختيار ولا بنفس
بحوث في علم الأصول — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٣٤