تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

المقام الثالث : في حرمة الفعل المتجرى به شرعا

والاستدلال عليها تارة يكون بلحاظ نفس إطلاقات أدلّة الأحكام الواقعية ، بمعنى أنّنا نثبت حرمة مقطوع الخمرية بنفس خطاب « لا تشرب الخمر » ، وأخرى يكون بلحاظ قاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، فإنّ كل ما حكم العقل بقبحه ، حكم الشرع كذلك بحرمته ، وثالثة يكون بلحاظ الإجماع ، ورابعة بلحاظ الرّوايات ، إذن فهناك أربعة مسالك يدخل منها لإثبات حرمة الفعل المتجرّى به . 1 - المسلك الأول : هو التمسك بإطلاقات الأدلّة الأولية الدالة على حرمة شرب الخمر قبلا . ولا شكّ انّ هذه الاستفادة تحتاج إلى عناية ، لأنّ الدليل لو خلّي وطبعه ، لاقتضى تعلّق الحرمة بالموضوع بوجوده الواقعي وهو الخمرية ، لأنّ الألفاظ موضوعة لمعانيها بوجوداتها الواقعية من دون دخل للعلم والشك فيها ، فالخمر اسم للمسكر المخصوص ، لا لما قطع بأنّه كذلك ، إذن ، فالتصرف في مدلول العبارة وإخراجه من ذاك إلى هذا يحتاج إلى عناية . وهذه العناية يمكن بيانها بأحد بيانين .