تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يعلم كونه مساويا على الأقل ، فيكون عدم الاشتغال بالإزالة مأخوذا في موضوع خطاب « صلّ » ، فيكون خطاب « صلّ » مقيدا به ، وأمّا الاشتغال بالصلاة ، فليس اشتغالا بما يعلم كونه مساويا على الأقل ، وذلك لاحتمال أهميّة الإزالة ، فحينئذ لا يكون عدم الاشتغال بالصلاة مأخوذا في موضوع خطاب « أزل . وبهذا يثبت أنّ خطاب « أزل » مطلق ، فيحصل التّرتّب من أحد الجانبين فيقدّم الخطاب المطلق ، وهو خطاب « الإزالة » على الخطاب المقيّد وهو خطاب « الصلاة » . وبذلك يكون الاشتغال بمحتمل الأهميّة رافعا لموضوع الخطاب الآخر ، وواردا عليه ، وحينئذ يكون هذا التقريب صحيحا ، لإثبات تقديم محتمل الأهميّة ، ويمكن أن يكون هذا التقريب تعديلا للتقريب الأول ، والبرهان على هذا التقييد المذكور في هذا التقريب الرابع تقدم سنخه في مقام الاستدلال على تقييد كل خطاب بعدم الاشتغال بضد واجب مساو أو أهم ، وكانت خلاصته : إنّ القيد العام إنما ثبت بالبرهان العقلي القائل : بأنّ إطلاق الخطاب لصورة الاشتغال بالمساوي أو الأهم ، أمر غير معقول ، لأنّه إمّا أن يستلزم طلب الضدّين ، أو صرف المكلّف عن الأهم ، أو المساوي إلى غيره ، والأول مستحيل ، والثاني خلاف غرض المولى . ومن الواضح أنّ هذا البرهان لا يقتضي التقييد بأكثر من صورة العلم بالأهميّة أو المساواة ، وأمّا صورة الاشتغال بواجب مردد أمره بين كونه مساويا ، أو أقل أهميّة فليس موجبا لرفع اليد عن إطلاق الخطاب الآخر لحال الاشتغال بالمساوي ، أو الأقل أهميّة ، بعد أن كانت الخطابات مجعولة على نهج القضايا الحقيقية بلحاظ حالات حصول العلم بالأهميّة ، أو احتمالها لدى المكلّف ، إذ يكفي أن يكون الغرض من ورائه صرف المكلف عمّا يحتمل كونه أقل أهميّة إلى ما يحتمل كونه أهم احتياطا . ومن الواضح أنّه لا يجوز رفع اليد عن الإطلاق إلّا بمقدار ما تمّ
بحوث في علم الأصول — صفحة 69 | السيد محمد باقر الصدر