ب - الركن الثاني ، هو : أن يكون مسلطا شرعا على التصرف الوضعي في العين ، بأن لا يكون المالك مجنونا ، أو محجرا عليه ، بحيث لا يمكنه إيجاد النقل والانتقال في أمواله .
ج - الركن الثالث ، هو : أن يستعمل البائع الأسباب الصحيحة الموجبة للانتقال ، فيأتي بالصيغة المعتبرة مع تمام ما يعتبر من الشرائط ، لتحقيق السبب .
فإذا تمت هذه الأركان ، حينئذ يحكم بصحة المعاملة ، وإذا اختل واحد منها يحكم ببطلانها ، حينئذ نقول : بأنّ النّهي عن المعاملة بمعنى المسبب ، أي : إنّ النّهي عن المسبب ، كالنّهي عن تمليك المصحف للكافر .
مثل هذا النّهي يقتضي بطلان المعاملة ، وذلك لاختلال الركن الثاني ، باعتبار أنّ هذا المسلم الذي يريد بيع المصحف من الكافر ، وإن كان مالكا للمصحف ، إلّا أنّه غير مسلط شرعا على مثل هذا التصرف الوضعي ، وبذلك يثبت بطلان هذا البيع .
[ إشكالان على هذا الوجه ]
وهذا الوجه يرد عليه إشكالان : أحدهما تفصيلي ، والآخر إجمالي .
[ الإشكال التفصيلي ]
أمّا الإشكال التفصيلي ، هو : أن يقال : إنّ السلطنة التي جعلت ركنا ثانيا لصحة المعاملة ، يتصور لها ثلاثة معان :
1 - المعنى الأول ، هو : أن تكون السلطنة بمعنى عدم الحرمة التشريعية ، فمعنى كونه مسلطا عليه شرعا ، يعني أنّه غير محرم ، فإذا كان المقصود بالسلطنة هذا المعنى ، فحينئذ يرجع أخذ السلطنة ركنا في صحة المعاملة ، إلى أنّ عدم حرمة المسبّب شرط في صحة المعاملة ، وهذا هو عين المتنازع فيه وعليه ، لا يكون هذا الوجه تاما .
2 - المعنى الثاني ، للسّلطنة هو : أن تكون بمعنى القدرة التكوينيّة على إيجاد المسبّب الاعتباري ، وهذه القدر التكوينيّة على المسبّب ، فرع ملاحظة ما هو موضوع الحكم بالإمضاء والصحة في لسان الشارع ، فبعد ملاحظة