تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وأمّا بناء على هذا القول ، فتكون واجبة بالدليل اللفظي ، هو نفس خطاب « أقيموا الصلاة » . والوجه في ذلك هو : إنّ الخروج واجب حسب الفرض ، وليس في الصلاة الإيمائية ما يزيد على الخروج شيئا من المكث ، لتكون محرمة ، وعليه : فلا موجب لسقوط خطاب « أقيموا الصلاة » وعدم شموله لهذه الصلاة ، بل يبقى شاملا لها . ومن خلال ما ذكر ، يمكن التفريق حينئذ في النتيجة ، بين القول المختار ، والقول الآخر . هذا هو تمام الكلام في الشق الأول ، وهو أن يفرض إنّ المكلف لا يتمكن من أداء الصلاة بعد خروجه من الغصب . وأمّا الكلام في الشق الثاني : وهو ما لو فرض أنّه يتمكن من الصلاة بعد خروجه من الغصب ، فحينئذ : ففي المورد الذي حكمنا بوجوب الصلاة الإيمائية عليه في الشق السابق ، إن كان يتمكن خارج الغصب من أداء الصلاة الاختيارية ، أو ما هو أحسن حالا من الإيمائية ، فحينئذ لا يجوز له الصلاة داخل الغصب . وإن لم يتمكن من ذلك ، بل كان حال الصلاة خارجه كحالها داخله ، فحينئذ ، بناء على أنّ وجوب الإيمائيّة ثابت بالدليل اللفظي ، فله أن يصلي داخل الغصب أيضا . وأمّا بناء على أنّه ثابت بالإجماع كما هو الحال على القول المختار ، فحينئذ ، ليس له أن يصلي داخل الغصب ، لأنّ الإجماع دليل لبّي ، يقتصر فيه على القدر المتيقّن ، وهذا المورد ليس منه . هذا هو تمام الكلام في التنبيه الأخير من تنبيهات اجتماع الأمر والنّهي وبه تمّ الكلام في مسألة اجتماع الأمر والنّهي ثم بعد هذا ندخل في بحث اقتضاء النّهي الفساد :