كبرى في قياس الاستنباط ، حيث لا تحتاج معها إلى ضم مسألة أصوليّة أخرى إليها .
والحال إنّها تحتاج إلى ضمّ كبرى أخرى إليها كفساد العبادة بالنّهي عنها ، فإنّها من دون ضم هذه الكبرى لا تثبت حكما شرعيا . وعليه : فلا يمكن أن تكون مسألة أصولية ، وإلّا فلو كان الضابط في المسألة الأصولية ما ذكره صاحب الكفاية « قده » ، لكانت مسائل اللغة هي أيضا مسائل أصولية حيث أنّ نتيجتها تقع في طريق الاستنباط . فإنّ كون كلمة ( الصعيد ) دالة على مطلق وجه الأرض لغويا ، هي أيضا تقع في طريق استنباط جواز التيمّم في مطلق وجه الأرض ، لكن بناء على ما ذكرناه من الضابط ، تخرج مسائل اللغة ، لأنّه لا يمكن أن يستنبط منها حكم شرعي بلا ضم مسألة أصولية أخرى إليها .
وبناء على كون الضابط ما ذكرناه فلا تكون مسألة اجتماع الأمر والنّهي من المسائل الأصولية ، لأنّه لا يمكن أن يستنبط منها حكم شرعي بلا ضمّ مسألة أصولية أخرى إليها ، إذ إنّ مجرّد القول بامتناع الاجتماع لا يثبت بطلان الصلاة بمجرده ، بل بناء على الامتناع يقع التعارض بين « صلّ ، ولا تغصب » فلا بدّ من تطبيق باب التعارض . فلو قدّمنا جانب النّهي ، فإنّ ذلك لا يثبت بطلان الصلاة ما لم يثبت أنّ النّهي عن العبادة يقتضي فسادها .
وبهذا يتبين أنّ مجرد القول بالامتناع ، لا يثبت البطلان إلّا بعد ضمّ مسألة التعارض ، ومسألة اقتضاء النّهي للفساد ، وكلاهما من المسائل الأصوليّة .
وقد حاول السيد الخوئي « قده » « 1 » أن يدفع الإشكال عن صاحب الكفاية « قده » حيث ذكر أنّ ضابط المسألة الأصولية ، وإن كان ما ذكره
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 هامش - ص 333 - 334 .