تطبيق ملاكات اجتماع الأمر والنهي
وبعد استعراض الملاكات في بحث اجتماع الأمر والنّهي ، ينبغي أن نبحث في تطبيق هذه الملاكات على المثال المعروف لهذه المسألة ، وهو « الصلاة في المغصوب » فيما لو اجتمع الأمر بالصلاة ، والنّهي عن الغصب في مورد واحد ، كما لو صلّى في المغصوب ، فإنه حينئذ يسأل : هل تقع الصلاة صحيحة ومصداقا للمأمور به ، أم لا ؟
وهذا المثال ينحل إلى فرعين :
1 - الفرع الأول : الصلاة في اللباس المغصوب .
2 - الفرع الثاني : الصلاة في المكان المغصوب .
أمّا الفرع الأول ، فله شقان :
1 - الشق الأول ، هو : أن يكون اللباس المغصوب هو نفس الساتر .
2 - الشق الثاني : أن يكون المغصوب غير الساتر .
أو قل : أن لا يكون الساتر هو المغصوب ، وإنّما المغصوب غيره .
وفي هذا الفرع الأول يوجد تقريبان لبيان عدم جواز الاجتماع فيه :
حدهما يختص بالامتناع بالشق الأول ، وثانيهما يعمّ كلا الشقّين .