تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وهذا المورد يكون برهانا « إنّيا » على صحة ملاكنا من كفاية تعدد العنوان في جواز الاجتماع ، وإن كان المعنون واحدا بحسب وجوده الخارجي ، فإنّ الوجدان قاض بجواز أن يقول المولى : « أرسم خطا ولا توجد انحناء » . وبهذا يثبت أنّ ملاك جواز لا ينحصر في ملاك الميرزا « قده » ، كما يثبت بهذا ، أنّ النسبة بين ملاكنا ، « الملاك الثاني » وبين ملاك الميرزا « قده » . « الملاك الثالث » ، هي نسبة العموم والخصوص المطلق ، بمعنى أنّ الملاك الثاني « ملاكنا » هو الأوسع بحسب النتيجة . وأمّا النسبة بين هذين الملاكين للجواز « ملاكنا ، وملاك الميرزا « قده » ، وبين ذلك الملاك الأول المذكور في النحو الأول ، والذي كان يكتفي في الجواز بأن يكون الأمر متعلقا بصرف الوجود ، والنّهي متعلقا بفرده - مع قطع النظر عن مسألة لزوم التخيير الشرعي بحسب عالم الإرادة والحب - فهي نسبة العموم من وجه . أمّا مورد تماميّة ذلك الملاك الأول ، دون تماميّة ملاكنا وملاك الميرزا « قده » ، إنّما هو في العنوانين اللّذين بينهما محور مشترك ، فإنّه فيه لا يتم كلا هذين الملاكين ، ملاكنا وملاك الميرزا « قده » كما عرفت سابقا في مثال الأمر بالصلاة والنّهي عن الصلاة في الحمّام . وأمّا الملاك الأول ، فإنه يتم ، لأنّ الأمر تعلّق بصرف وجود الصلاة وهو لا يسري إلى الحصص ، والنهي تعلق بحصة الغصب وهو لا يسري إلى الطبيعة . وأمّا تماميّة ملاكنا وملاك الميرزا « قده » دون الملاك الأول ، فهو فيما لو فرض وجود عنوانين متغايرين ، وقد تعلّق الأمر بأحدهما بنحو مطلق الوجود ، وتعلّق النّهي بالآخر كذلك كما في « الصلاة » و « الغصب » ، فيما لو فرض تعلق الأمر والنّهي بعنوان الصلاة والغصب ، بجنبتهما المصدرية كما عرفته سابقا .