أمّا
[ المقام الأول ، في الإطلاق اللفظي ]
الكلام في المقام الأول من المسألة الأولى وهو أنه هل يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لإثبات التوصلية ونفي التعبدية فيما لو قال المولى « اغسل ثوبك » ، وشككنا في اعتبار قصد القربة وعدم اعتباره ، أو أنه لا يمكن نفي التعبدية بالإطلاق ؟ .
أمّا بناء على مسلك السيد الخوئي « 1 » قدس سره القائل خلافا للمشهور بأن . أخذ قصد القربة قيدا في متعلق الأمر معقول وأنه لا برهان على الاستحالة ، لأن حقيقة الأمر التعبدي ثبوتا هو عبارة عن الأمر المتعلق بالفعل مع قصد القربة ، وإن الأمر التوصلي حقيقته الأمر المتعلق بذات الفعل على الإطلاق من دون أخذ قصد القربة في المتعلق .
بناء على هذا المسلك ، لا إشكال في جواز التمسك بإطلاق المادة لنفي اعتبار قصد القربة ، لأن حال قصد القربة ، حال بقية القيود والأجزاء والشرائط المشكوكة ، فكما ينفى اعتبار تعدّد الغسل بالإطلاق ، كذلك ينفى اعتبار قصد القربة بالإطلاق ، وبذلك يثبت كون المأمور به توصليا أو تعبديا إذ لو كان تعبّديا لأخذ قصد القربة في متعلق الخطاب ، وحيث أنه لم يؤخذ ، تجري مقدمات الحكمة لاستكشاف كون الأمر توصليا .
وأما بناء على مسلكنا في تمييز حاق الأمر التعبدي عن الأمر التوصلي ، في أن الأمر التعبدي والأمر التوصلي كلاهما يتعلّق بذات الفعل ، ولكن الأمر التعبدي سنخ أمر يشتمل على أوامر تجدّدية تعاقبية ، بينما الأمر التوصلي أمر واحد متعلق بذات الفعل وإذا أتى به فيسقط الأمر لا إلى بدل بخلاف التعبدي ، فإنه فيه ، إذا أتى بالفعل بدون قصد القربة فإنه يسقط لكن إلى بدل .
فعلى مسلكنا هذا ، أيضا يمكن التمسك بإطلاق الخطاب لنفي التعبدية ولإثبات كون الأمر توصليا ، وذلك بأحد تقريبين .
هامش
( 1 ) محاضرات فياض ج 2 ص 161 - 172 - 184 - 188 .