به أو لم يكن متعلقا به ، وبهذا يتبيّن أنه يمكن الإتيان بالمقدمة بقصد امتثال الأمر النفسي الاستقلالي المتعلق بذي المقدمة ، لأنه لا يتم الامتثال بدونه .
وفي المقام قصد امتثال الأمر بالصلاة يتوقف على أن يكون الامتثال لا يتم بدون الصلاة ، وكلّما كان الامتثال لا يتم بدون الصلاة يمكن أن يقصد امتثال الأمر بالصلاة .
وأحسب أن هذا مطلب بديهي ، فإن هذا المكلّف لا يمكنه أن يمتثل الأمر المتعلق بالصلاة مع قصد الامتثال بدون صلاة ، إذن فيأتي بها بقصد الامتثال .
ومن هنا فتمام هذه الضوضاء ، كان مبنيا على تخيّل أنّ قصد الامتثال للأمر بشيء ، فرع أن يكون الأمر قد تعلّق به بالدقة ، ومن هنا وقع الإشكال في أن ذات الصلاة لم يتعلّق بها الأمر بالدقة ، مع أن قصد امتثال الأمر بفعل ، يكفي فيه مجرد أن هذا الأمر بدون هذا الفعل يبقى بلا امتثال ، وهذا المطلب بديهي الانطباق على محل الكلام .
نعم إن كان هناك أمل في إثبات الاستحالة ، فهو في البيان الرابع الذي أفاده المحقق النائيني قدّس سره ، إذ أنه من أجود ما أفيد في بيان الاستحالة .
البيان الرابع [ لعدم امكان أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر ]
في البرهنة على استحالة أخذ قصد امتثال الأمر قيدا في متعلق الأمر وهو ما أفاده المحقق النائيني « 1 » قدس سره ، حيث ذكر أن أخذ قصد امتثال الأمر قيدا في متعلق الأمر يلزم منه الدور وأخذ ما هو متأخر متقدما .
لكن لا بلحاظ متعلق الأمر كما كان الحال في الأول ، بل بلحاظ متعلق متعلق الأمر الذي اصطلح عليه الميرزا باسم الموضوع ، أي بلحاظ موضوع الأمر .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : الكاظمي ج 1 ص 77 - 78 .