المسألة الرابعة من مسائل التعبدي والتوصلي وهي المسألة المعقودة لتحقيق حال الأصل اللفظي أولا ، وتحقيق الأصل العملي ثانيا ، فيما إذا شكّ في توصليّة الواجب وتعبديّته بالمعنى الرابع ،
أي التوصلي فيما لا يعتبر في مقام الفراغ في عهدته قصد القربة ، والتعبدي بمعنى ما يعتبر في مقام الفراغ عن عهدته قصد القربة .
وفي هذا المعنى يقع الكلام ، فيما إذا شكّ بالتوصلية والتعبدية ، فهل يمكن إجراء الأصل اللفظي لنفي التعبدية ؟ أو في حالة عدم وجود إطلاق للدليل اللفظي وانتهاء النوبة إلى الأصول العملية ، فهل يمكن إجراء أصل عملي في مقام التأمين عن خصوصية التعبّدية التي بها يمتاز التعبدي عن التوصلي أو لا ؟ .
ولتحقيق ذلك ، ومعرفة وفاء الأصل اللفظي ، أو الأصل العملي لنفي خصوصية التعبدية ، لا بدّ أن نعرف مقدمة لذلك ، حاق الخصوصية التي بها يمتاز الواجب التعبدي عن الواجب التوصلي في هذه المسألة ، وبعد أن نشخّص تلك الخصوصية في امتياز التعبدي عن التوصلي ، نبحث حينئذ في إمكانية مساعدة الأصول اللفظية على نفيها أو عدم إمكانيتها ، وهل تساعد الأصول العملية على التأمين من ناحيتها أم لا ؟ .
[ تحقيق في الفرق بين التعبدي والتوصلي ]
وفي مقام تحقيق حاق الفرق بين التعبدي والتوصلي ، وما يمتاز أحدهما