الجهة الرابعة
وهذه الجهة معقودة لبيان كلام مشهور ، ذكره الأعاظم ، ومنهم المحقق النائيني ( قده ) حيث « 1 » قالوا بأنه بناء على الأعمّي ، عند الشك في الجزئية أو الشرطية ، إنما يمكن التمسك بإطلاق دليل الإمضاء ، لنفي هذه الجزئية والشرطية ، فيما إذا كان موضوع البيع في الدليل هو السبب ، وأما إذا كان موضوع الإمضاء هو المسبّب فلا يمكن التمسك بإطلاق هذا الدليل لإثبات أن السبب واسع بحيث ينطبق على فاقد الخصوصية أيضا . وحاصل ما ذكروه في توضيح ذلك هو : أن للمولى مقامين .
فتارة يكون في مقام إمضاء السبب وهو الإنشاء ، وأخرى يكون في مقام إمضاء المسبّب وهو النتيجة .
فإذا كان في المقام الأول فحينئذ بناء على الأعمّي ، يتمسك بإطلاق دليل الإمضاء ، لإثبات أن كل سبب صحيح وكل إنشاء صحيح ، لأن لفظ البيع موضوع على الأعمّي لمطلق الإنشاء ، وقد أحلّ اللّه البيع فقد أحلّ مطلق الإنشاء ، إذن فيتمسك بإطلاقه لإثبات نفوذ تمام الأسباب .
وأما إذا كان المولى في المقام الثاني ، فحينئذ ، يكون دليل الإمضاء وهو « أحلّ اللّه البيع » ، غير ناظر إلى الأسباب وبأي شيء تتحقق النتيجة من المعاطاة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول / الكاظمي : ج 1 ص 38 - 39 .