الصحة الشرعية ، من قبيل كون الإنشاء لفظيا ، فهنا يمكن التمسك بالإطلاق ، لأن عنوان البيع منطبق على هذه المعاملة تعيّنا ، لانحفاظ الصحة العقلائية فيها ، وإنما الشك في صحتها شرعا ، فيتمسك بالإطلاق لإثبات صحتها شرعا .
وأمّا بناء على أن لفظ البيع موضوع لمطلق الإنشاء ، سواء كان صحيحا عقلائيا أو شرعا أو كان غير صحيح عقلائيا أو شرعا . فيجوز التمسك بالإطلاق ، لنفي ما يحتمل دخله ، سواء كان يحتمل دخله عقلائيا أو شرعيا ، لأن عنوان البيع محرز الانطباق على المعاملة المخصوصة ، فيثبت بإطلاق دليل الإمضاء صحة البيع .
وهذا الكلام صحيح ، ولكن غاية ما يقال في المقام كما في الكفاية « 1 » أنه بناء على الصحيحي حيث يمتنع التمسك بالإطلاق اللفظي يمكن له أن يتمسك بالإطلاق المقامي ، وهذا الكلام سوف يأتي تحقيقه في الجهة الخامسة ، ولكن الكلام هنا في الإطلاق اللفظي وفي هذا المقام حال الصحيحي والأعمي في هذه الجهة هو حالهما في العبادات بدون أدنى فرق .
هامش
( 1 ) حقائق الأصول / الحكيم : ج 1 ص 84 .