عادة بأن هيئة إفعال موضوعة للنسبة التحميلية للمبدا ، - « إخراج وإدخال » - يعني تحميل الخروج وتحميل الدخول ، وبهذا يصبح الفعل متعديا بعد أن كان لازما ، وهذه النسبة التحميلية بإزائها مفهوم اسمي وهو مفهوم التحميل ، وحينئذ كما أمكن القول بأن المادة موضوعة لذات الحدث ، وهيئة إفعال موضوعة للنسبة التحميلية للمادة ، كذلك يمكن القول بأن المادة المحفوظة في باب إفعال ، موضوعة لتحميل ذات الحدث الذي يدل عليه المصدر المجرد من ذلك الباب .
وبهذا يتضح أن الفرق بين المصادر المجردة والمصادر المزيدة كما يمكن حفظه بناء على أخذ النسب في الهيئات كذلك يمكن حفظه بناء على عدم أخذ النسب في الهيئات ، فبناء على أخذها في الهيئات تكون المادة المحفوظة في المصادر مطلقا ، موضوعة لذات الحدث ، وتكون الهيئات مطلقا موضوعة لأنحاء من النسب المتفاوتة ، وبناء على عدم أخذها في الهيئات ، تكون المادة المحفوظة ، موضوعة لمعنى يختلف عن المعنى الذي وضعت له في هيئة أخرى ، فالمادة المحفوظة في هيئة المصدر المجرد موضوعة لذات الحدث بلا تطعيم بأي مفهوم زائد ، والمادة المحفوظة في هيئة المصدر المزيد « كإفعال » موضوعة لذات الحدث ، لكن مع تطعيمه بمفهوم اسمي زائد ، وهذا المفهوم الزائد منتزع من النسب التي يدعيها أصحاب النسب ، إذن فالفرق على أيّ حال محفوظ بين المصادر ، المجرد منها والمزيد .
بحوث في علم الأصول — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٠