إيرادات على الأعمي
ويشكل على الأعمي بعدة إيرادات .
أولا : إن الأعمي أشكل على الوجه الثالث ، بأن لازمه أن تكون هيئة صائغ موضوعة بوضع شخصي لا نوعي ، إذ لو كانت موضوعة بوضع نوعي بلحاظ طبيعي صيغة فاعل للمتلبس الأعم من الشأني والفعلي ، للزم صدق العنوان حتى في « ضارب وقاتل » في موارد التلبس الشأني .
وهذا الكلام من الأعمي في غير محله ، لأنه يدّعي التفصيل بين « ضارب » و « صائغ » ، فضارب موضوع لخصوص المتلبس ، وصائغ موضوع للأعم ، وهذا لا يتم إلّا بتعدد الوضع ، فهيئة « فاعل » وضعت في ضمن « عالم وضارب » لخصوص المتلبس ، ووضعت في ضمن « شاعر وصائغ » للأعم من المتلبس وممن انقضى عنه المبدأ .
فإذا صحّ تعدد الوضع ، فلما ذا لا تصح دعوى القائل بالوضع لخصوص المتلبس ، من وجود وضعين لهيئة فاعل ، فهي في « شاعر وصائغ » موضوعة للمتلبس ولو شأنا ، وهي في « عالم وضارب » موضوعة للمتلبس الفعلي .
ثانيا : أن الصحيح في المقام ، هو الوجه الثالث ، بأن يقال بأن هيئة صائغ مفادها هو التلبس الأعم من الفعلي والشأني دون الالتزام بوضعها الشخصي ، بل نلتزم بأن هيئة « صائغ » موضوعة بالوضع النوعي لطبيعي فاعل ،