المصادر وأسماء المصادر والأفعال ، فإنها لا تحمل على الذات ، فلا يتعقل فيها النزاع ، بل يختص النزاع بخصوص الأوصاف الاشتقاقية ، من قبيل اسم الفاعل والمفعول والآلة والصفة المشبهة فإن هذه تحمل على الذات فيجري فيها النزاع .
[ مناقشة حدود النزاع في ] الدائرة الثالثة : وهي دائرة الأوصاف الاشتقاقية
، فهل يجري النزاع في تمام الأوصاف الاشتقاقية ، أو أن بعضها خارج عن محل النزاع ؟ .
فقد ادّعي في بعض كلمات المحقق النائيني « 1 » ، خروج بعض الأوصاف الاشتقاقية ، عن محل النزاع ، كخروج محل الآلة عن محل النزاع ، فمثلا ، « مفتاح » الذي هو من أسماء الآلة خارج عن محل النزاع ، إذ لا إشكال في عدم أخذ فعلية التلبس فيه لوضوح صحة إطلاقه قبل التلبس فما ظنك به بعد التلبس .
وجوابه واضح ، لأن التلبس إنما هو باعتبار المبدأ ، فإذا فرض أنّ المبدأ هو الفتح ، فهو داخل في محل النزاع ، وإذا فرض أنه هو شأنية الفتح فهو أيضا داخل في محل النزاع ، لأن الآلة قد تفقد شأنية الفتح في زمن ما ، فيقع النزاع في أنه هل يصدق على كونها هكذا ، « مفتاحا » أو لا يصدق ذلك ؟ .
[ الاشكال على دخول أسماء الزمان في محل النزاع ]
ومن جملة ما توهّم خروجه عن محل النزاع ، هو أسماء الزمان ، بناء على إشكال الكفاية « 2 » ، من أن الذات في أسماء الزمان هي الزمان ، « فمقتل ومضرب » الذات فيه ، هي الزمان ، والمبدأ هو القتل ، والضرب ، ومن المعلوم أنه بانقضاء المبدأ ينقضي الزمان أيضا ، فلا يعقل بقاء الذات بعد انقضاء المبدأ ليقع الكلام في أن المشتق موضوع لخصوص المتلبس أو لمن انقضى عنه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / الكاظمي : ج 1 ص 44 - 45 .
( 2 ) حقائق الأصول / الحكيم : ج 1 ص 99 .