تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الواضع معنى عاما ، ويضع اللفظ لأفراده ومصاديقه ، بحيث يكون الوضع عاما ، والموضوع له خاصا ؟ أو بالعكس يتصور الواضع المعنى الخاص ، ويضع اللفظ للعام ، بحيث يكون الوضع خاصا ، والموضوع له عاما ؟ . فالقول الغالب في القسم الثالث هو الإمكان « 1 » وهناك من قال بالامتناع « 2 » ، والقول الغالب في القسم الرابع هو الامتناع ، وهناك من قال بالإمكان « 3 » . ونتكلم في القسم الثالث ، وهو الوضع العام ، والموضوع له الخاص ، وبتحقيقه يظهر حال القسم الرابع :

القسم الثالث : الوضع العام والموضوع له الخاص :

ذهب المشهور إلى إمكان ذلك بدعوى أو وضع اللفظ للمعنى ، وإن كان يحتاج إلى تصور المعنى ، ولكن يكفي في تصور المعنى التصور الإجمالي . ومن المعلوم أنّ تصور العام تصور إجمالي للخاص يعني للأفراد - فالواضع إذا تصور العام والجامع ، فقد تصور تصورا إجماليا تمام أفراد الجامع ، ومثل هذا التصور الإجمالي يكفي لوضع اللفظ لتلك الأفراد . هذا هو صورة التقريب الابتدائي للقول بإمكان الوضع العام ، والموضوع له الخاص ، وما يعترض به على ذلك اعتراضان :

الاعتراض الأول :

وهذا الاعتراض مركب من شقين : الشق الأول : إنّ الجامع إنما يعقل أن يكون حاكيا إجمالا عن الأفراد فيما إذا كان منطبقا على الأفراد بخصوصياتها ، حينئذ يعقل أن يكون حاكيا
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : ج 1 / ص 34 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 الكاظمي / ص 10 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 / ص 10 .