الواضع معنى عاما ، ويضع اللفظ لأفراده ومصاديقه ، بحيث يكون الوضع عاما ، والموضوع له خاصا ؟ أو بالعكس يتصور الواضع المعنى الخاص ، ويضع اللفظ للعام ، بحيث يكون الوضع خاصا ، والموضوع له عاما ؟ .
فالقول الغالب في القسم الثالث هو الإمكان « 1 » وهناك من قال بالامتناع « 2 » ، والقول الغالب في القسم الرابع هو الامتناع ، وهناك من قال بالإمكان « 3 » .
ونتكلم في القسم الثالث ، وهو الوضع العام ، والموضوع له الخاص ، وبتحقيقه يظهر حال القسم الرابع :
القسم الثالث : الوضع العام والموضوع له الخاص :
ذهب المشهور إلى إمكان ذلك بدعوى أو وضع اللفظ للمعنى ، وإن كان يحتاج إلى تصور المعنى ، ولكن يكفي في تصور المعنى التصور الإجمالي .
ومن المعلوم أنّ تصور العام تصور إجمالي للخاص يعني للأفراد - فالواضع إذا تصور العام والجامع ، فقد تصور تصورا إجماليا تمام أفراد الجامع ، ومثل هذا التصور الإجمالي يكفي لوضع اللفظ لتلك الأفراد .
هذا هو صورة التقريب الابتدائي للقول بإمكان الوضع العام ، والموضوع له الخاص ، وما يعترض به على ذلك اعتراضان :
الاعتراض الأول :
وهذا الاعتراض مركب من شقين :
الشق الأول : إنّ الجامع إنما يعقل أن يكون حاكيا إجمالا عن الأفراد فيما إذا كان منطبقا على الأفراد بخصوصياتها ، حينئذ يعقل أن يكون حاكيا
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : ج 1 / ص 34 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 الكاظمي / ص 10 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 / ص 10 .