تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 973

مساهمون:

ص٩٧٣

المبحث الخامس في التعادل والترجيح

[ معنى التعادل والترجيح ]

تعادل الأدلّة : تساوي مدلولاتها في نظر المجتهد . والترجيح لغة : جعل الشيء راجحا « 1 » . ويقال مجازا لاعتقاد الرجحان . وعرفا : تقديم أقوى الأمارتين على الأخرى في العمل بمؤدّاه . وقيل : تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى ليعمل بها « 2 » . وقيل : اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها « 3 » . والأوّلان أظهران ؛ لأنّ حقيقة الترجيح هو فعل المجتهد فهو إمّا التقديم أو التقوية ، والاقتران سبب لهما ، فالتعريف به تعريف الشيء بسببه .

فصل [ 1 ] [ : في وقوع التعارض بين الأدلّة الظنّيّة فقط ]

لا تعارض في قطعيّين ؛ لاجتماع النقيضين ، ولا في قطعي وظنّي ؛ لانتفاء الظنّ بالقطع ، فالتعارض إنّما يقع في الظنّيين . وحينئذ إمّا يمكن الجمع بينهما والعمل بهما ولو من وجه أو لا . فعلى الأوّل يجب العمل بهما ؛ لأنّه أولى من إسقاط أحدهما بالكلّيّة ؛ لأنّ الأصل في كلّ واحد منهما هو الإعمال ، فيجمع بينهما مهما أمكن ، فقوله عليه السّلام : « ألا أخبركم بخير الشهود ؟ »
هامش
( 1 ) . لسان العرب 2 : 445 ، « ر ج ح » . ( 2 ) . قاله الفخر الرازي في المحصول 5 : 397 . ( 3 ) . قاله ابن الحاجب في منتهى الوصول : 222 .