تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١

الباب السادس في المنطوق والمفهوم

[ في معنى المنطوق والمفهوم ]

« المنطوق » : ما دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق ، أي يكون حكما شرعيّا للمذكور ، أو حالا من أحواله ، سواء كان نفسه مذكورا أو لا . والتعميم لدخول المنطوق غير الصريح ؛ لأنّه ليس مذكورا بنفسه ، والمراد بالنطق معناه اللغوي ، فلا دور . و « المفهوم » : ما يدلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق ، أي يكون حكما أو حالا للمسكوت عنه . ثمّ المنطوق إمّا صريح ، وهو ما وضع اللفظ له ؛ فيدلّ عليه إمّا بالمطابقة أو بالتضمّن « 1 » . أو غير صريح ، وهو بخلافه ، أي ما لم يوضع اللفظ له ، بل لزم ممّا وضع له ؛ فيدلّ عليه بالالتزام ، وهو على ثلاثة أقسام : الأوّل : دلالة « الاقتضاء » وهو « 2 » ما كان مقصودا للمتكلّم ، وتوقّف الصدق أو الصحّة العقليّة الشرعيّة عليه ، نحو « رفع عن امّتي الخطأ والنسيان » « 3 » و
سْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 4 » ، و « أعتق عبدك عنّي على مائة » ؛ فإنّه لو لم يقدّر « المؤاخذة » أو نحوها في الأوّل ، كان كاذبا ، ولو لم يقدّر « أهل » في الثاني ، لم يصحّ عقلا ، ولو لم يقدّر « الملك » في الثالثة - أي مملّكا لي على مائة - لم يصحّ شرعا ؛ لتوقّف العتق على الملك شرعا .
هامش
( 1 ) . في هامش « أ » : « فيه ما فيه ، لعدم وضع اللفظ للجزء ، وكون استعماله مجازا فيه » . ( 2 ) . أي الاقتضاء ، أو التذكير باعتبار الموصول . ( 3 ) . الكافي 2 : 463 ، باب ما رفع عن الامّة ، ح 2 ، والتوحيد للصدوق : 353 ، ح 24 ، ووسائل الشيعة 23 : 237 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 ، ح 5 . ( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 82 .