الباب الرابع في الأدلّة العقليّة
وهي ثلاثة أنواع :
[ الأوّل : ] ما يعتمد عليه وينتهض دليلا لنفي الحكم الشرعي لا لإثباته .
و [ الثاني : ] ما يعتمد عليه وينتهض دليلا لإثباته .
و [ الثالث : ] ما لا يعتمد عليه .
وها هي نذكرها في فصول :
فصل [ 1 ] ممّا عدّ من النوع الأوّل : أصل البراءة عن الشواغل الشرعيّة
حتّى يدلّ دليل على خلافه ، وهو على صنفين :
[ الصنف ] الأوّل : أصالة براءة الذمّة عن حقوق اللّه حتّى يثبت خلافه ، وهو على قسمين :
أوّلهما : أصالة نفي فعل وجوديّ هو الحرمة أو الكراهة ، حتّى يثبت خلافه . وبه يثبت الحلّ في الأعيان ، والإباحة في الأفعال قبل بعثة الرسل وبعد بعثتهم فيما لا نصّ فيه .
وثانيهما : أصالة نفي فعل وجوديّ هو الوجوب أو الاستحباب ، حتّى يثبت خلافه .
و [ الصنف ] الثاني : أصالة براءتها عن حقوق الناس حتّى يثبت شغلها « 1 » .
هامش
( 1 ) . في « ب » : « خلافه » .