بالمحمّدين ، أو الأحمدين ، والمسلسل بالآباء بأن يروي كلّ واحد من الرواة عن أبيه .
وكالصفة ، نحو المسلسل بالتشبيك بالأصابع والمصافحة .
وقد يكون التسلسل بقول كلّ واحد منهم : « سمعت » أو « سمعت واللّه » . وأسبابه كثيرة ، ولا فائدة يعتدّ بها في ذكرها .
والشاذّ والنادر : وهو ما رواه الثقة وكان مخالفا لما رواه الأكثر ، وربما عمل به بعضهم .
والراوي للشاذّ ربما كان أعدل أو أضبط من راوي المشهور ، وحينئذ لا يلزم ردّه ؛ لأنّ في كلّ منهما رجحانا من وجه فيتعارضان ، فيلزم الفحص لاستنباط الترجيح ، وربما حصل للشاذّ عند مرجّح ، وإن انعكس « 1 » ، فمردود ؛ ووجهه ظاهر .
وإن رواه غير الثقة فيسمّى منكرا ، ويجب ردّه . وقد يطلق « 2 » الشاذّ عندنا على ما لم يعمل به أصلا .
والغريب : وهو إمّا غريب إسنادا ومتنا معا ، وهو ما تفرّد برواية متنه واحد .
أو إسنادا فقط ، وهو ما عرف متنه من جماعة من الصحابة ومن في حكمهم ، وانفرد واحد بروايته عن غيرهم .
أو متنا فقط ، كالحديث المفرد إذا اشتهر ، فرواه عمّن تفرّد به جماعة كثيرة ، ويصير حينئذ غريبا مشهورا .
قيل : ومنه حديث : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » ، فإنّه غريب في طرفه الأوّل ؛ لما قيل : إنّه رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واحد من الصحابة . ومشهور في طرفه الآخر ؛ لتكثّر الرواة فيه « 4 » .
وقيل : ليس منه ؛ لأنّه رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جماعة من الصحابة « 5 » .
ويدخل في الغريب ما اشتمل على لفظ غامض مشتبه بعيد عن الفهم ؛ لقلّة استعماله في
هامش
( 1 ) . أي إن كان راوي المشهور أعدل .
( 2 ) . في « أ » : « يطلق » .
( 3 ) . كنز العمّال 3 : 792 - 794 ، ح 8779 - 8781 .
( 4 ) . ذهب إليه الشهيد الثاني في البداية في علم الدراية : 32 ، وشرح البداية : 80 . ونسبه الصدر إلى محمّد بن عبد الحيّ في نهاية الدراية : 160 .
( 5 ) . ذهب إليه الداماد في الرواشح السماويّة : 204 ، ونسبه فيه إلى رهط من العلماء ، ونسبه الصدر إلى الفاضل الدربندي في نهاية الدراية : 161 .