صحيحا أو غيره . هذا إذا أخذ مطلقا . وأمّا عند التقييد : فيطلق على غيرهم أيضا ، فيقال :
وقفه على فلان ، إذا لم يكن من أصحابهم . ومنه قول الراوي : كنّا نفعل كذا ، أو : لا يرون بذلك بأسا ، إذا لم يضف ذلك إلى زمان المعصوم ، وإذا علم وقوعه فيه ، فهو من المرفوع الحكمي ، كما عرفت « 1 » . وهو مباين للأوّل والثالث « 2 » .
وبينه وبين الثاني « 3 » عموم وخصوص من وجه ؛ ووجهه ظاهر . وهو ليس بحجّة . نعم ، يصلح للتأييد .
والمنقطع : ويقال له المقطوع أيضا . وله في عرفهم إطلاقان :
أحدهما : أنّه ما روي عن التابعي - أي مصاحب أصحاب المعصومين - من أفعالهم وأقوالهم ، موقوفا عليهم ، متّصلا كان أو منقطعا . فهو مغاير « 4 » للأقسام المتقدّمة سوى المتّصل والموقوف المقيّد ؛ فإنّ « 5 » بينه وبين المتّصل عموما وخصوصا من وجه ؛ ووجهه ظاهر .
وأخصّ من الموقوف المقيّد ؛ لأنّه يشمل غير التابعي أيضا ، والمقطوع يختصّ به .
هذا ، والظاهر من طريقة أصحابنا أنّهم لم يفرّقوا بينه وبين الموقوف .
وثانيهما : ما لم يتّصل إسناده إلى المعصوم على أيّ وجه كان ، ويقال له : المنقطع بالمعنى الأعمّ .
فإن حذف واحد أو أكثر من أوّل إسناده ، سمّي معلّقا ، كقول الشيخ : روى محمّد بن يعقوب . . . ، أو روى زرارة عن الباقر عليه السّلام . ومنه ما حذف كلّ أسناده ، كقولهم : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو قال الصادق عليه السّلام ونحو ذلك .
أو من وسطه ، سمّي منقطعا بالمعنى الأخصّ .
أو من آخره ، سمّي مرسلا . ومنه ما روى عن المعصوم من لم يدركه بواسطة نسيها ، أو تركها عمدا ، أو سهوا ، كقولهم : عن رجل ، أو عن بعض أصحابنا .
هامش
( 1 ) . راجع ص 266 - 267 .
( 2 ) . أي المسند والمرفوع .
( 3 ) . أي المتّصل .
( 4 ) . أي مباين .
( 5 ) . تعليل للاستثناء .