أو تقريرا صريحا ، نحو : فعلت بحضرته عليه السّلام كذا ، ولم يذكر إنكارا منه مع عدم تصوّر تقيّة .
أو قولا في حكم الصريح ، كأقوال أصحاب المعصومين فيما لا مدخليّة للاجتهاد فيه ، كإخبارهم عن الثواب والعقاب على فعل مخصوص ، وعن كيفيّة الجنّة والنار وأمثالها ؛ فإنّ هذا في حكم قولهم : قال المعصوم كذا ، وكذا قولهم : أمرنا بكذا ، أو نهانا عن كذا ، أو السنّة كذا .
أو فعلا كذلك ، كأفعالهم التي لا مدخليّة للاجتهاد فيها ، كالصلاة بالهيئة الخاصّة ؛ فإنّ هذا كإخبارهم بأنّ المعصوم فعل كذا .
أو تقريرا كذلك ، نحو إخبارهم بأنّهم كانوا يفعلون في زمن المعصوم كذا ممّا يبعد خفاؤه عنه ، فإنّه في حكم أن يقولوا : فعلنا بحضرته كذا ؛ لأنّه يبعد مداومتهم على فعل من عند أنفسهم من غير علم المعصوم به ؛ فإنّ توفّر دواعيهم على السؤال ينافيه .
ومن المرفوع قول الراوي : فلان رفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو إلى واحد من الأئمّة عليهم السّلام ؛ فإنّه لاتّصاله بالمعصوم يسمّى مرفوعا وإن كان منقطعا بالنسبة إلينا .
ثمّ المرفوع أعمّ من المسند مطلقا ؛ لأنّ كلّ مسند مرفوع ولا عكس كلّيا ؛ لافتراقه عنه في حالة انقطاعه .
وبينه وبين المتّصل عموم وخصوص من وجه ؛ لاجتماعهما في المسند ، وافتراق المتّصل عن المرفوع فيما اتّصل إسناده بغير المعصوم ، وعكسه فيما أضيف إلى المعصوم بإسناد منقطع .
ويظهر منه حال المرفوع في الحجّيّة وعدمها ؛ لأنّه إذا كان إسناده منقطعا لا يكون حجّة كما يأتي « 1 » . والمادّتان الأخيرتان « 2 » قد عرفت حالهما .
والموقوف : وهو ما روي عن أصحاب المعصومين عليهم السّلام قولا أو فعلا ، متّصلا أو منقطعا ،
هامش
( 1 ) . في ص 269 .
( 2 ) . إحداهما : المرفوع المتّصل سنده إلى المعصوم عليه السّلام ، ففي حجّيّته تفصيل فهو كالمسند . والأخرى : المرفوع الموقوف وهو غير حجّة مطلقا . راجع ص 266 .