فصل [ 13 ] الأقسام الأربعة تسمّى أصول الحديث ،
وله أقسام أخر باعتبارات مختلفة ، وكلّها يرجع إليها ، وهي كثيرة ، ونذكر منها ما هو أكثرها دورانا وفائدة .
المسند : وهو ما اتّصل سنده بالمعصوم ، بأن يكون كلّ واحد من الرواة أخذه ممّن هو فوقه حتّى يصل إلى المعصوم من غير سقوط واحد منهم . فخرج باتّصال السند المنقطع بأقسامه ، كما يأتي « 1 » . وباتّصاله إلى المعصوم الموقوف على غيره إذا جاء بسند متّصل ؛ فإنّه لا يسمّى مسندا في العرف .
وبعضهم « 2 » يطلق المسند على المتّصل مطلقا .
وهذا القسم ممّا تشترك فيه الأنواع الأربعة ، فهو بالإطلاق ليس حجّة .
والمتّصل - ويقال له الموصول أيضا - : وهو ما اتّصل سنده بالمعصوم أو غيره ، فهو أعمّ من الأوّل مطلقا ؛ لصدقه على الموقوف على غيره ، بخلافه .
وربما خصّ عند الإطلاق بما اتّصل « 3 » سنده إلى المعصوم أو الصحابي دون غيرهما .
وأمّا عند التقييد ، فلا كلام في جواز إطلاقه على ما اتّصل بغيرهما ، كقولهم : هذا متّصل الإسناد بفلان .
وهذا القسم إذا كان متّصلا بالمعصوم ، فكالأوّل « 4 » ، وإذا كان موقوفا على غيره ، فليس حجّة مطلقا .
والمرفوع : وهو ما أضيف إلى المعصوم بالإسناد المتّصل أو المنقطع ، سواء كان قولا صريحا ، كقول الراوي : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو الصادق عليه السّلام أنّه قال كذا .
أو فعلا صريحا ، نحو : رأيته عليه السّلام يفعل كذا .
هامش
( 1 ) . في ص 268 وما بعدها .
( 2 ) . نسبه الصدر إلى البهائي في نهاية الدراية : 186 .
( 3 ) . في « ب » : « بالمتّصل » .
( 4 ) . أي في حجّيّته تفصيل . ويأتي فيه الأنواع الأربعة الأصليّة .