والمسكوت عنه مذهبا مع كونه مذموما بالكذب أو فسق آخر ، أو ممدوحا بغير التوثيق ؛ و « 1 » المسكوت عنه مطلقا .
وربّما خصّ الأخير باسم المجهول . والأمر فيه هيّن ؛ لكونه قسما من الضعيف ، مخصوصا بهذا الاسم لمناسبة له ، بل لا نمنع إطلاق المجهول على بعض آخر من أقسام الضعيف ، وهو ما في طريقه المجهول من جهة واحدة .
وقد يسمّى الموثّق ، ومرويّ الإماميّ غير الممدوح ولا المذموم - كنوح بن درّاج ، وأحمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، وأمثالهما - قويّا .
وقد يطلق الصحيح على جملة من الأسناد جامعة للشرائط وإن اعتراه بعد ذلك إرسال أو قطع ، فيضاف إلى راو معيّن جمع السند إليه الشرائط ، سواء كان هو بصفة رجال الصحيح - وهو الأكثر - كما يقال : صحيحة ابن أبي عمير عن رجل ، أم لا ، كما يقال :
صحيحة أبان بن عثمان .
ومن هذا القبيل ما في كتب الرجال أنّ طريق الفقيه إلى خالد بن نجيح ، ومعاوية بن ميسرة ، وعائذ الأحمسي وغيرهم ممّن لم يوثّق ، صحيح .
وقد لا يضاف ، بل هكذا يقال : روى الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن رجل .
والمقصود أنّ لفظ « الصحيح » كما يطلق على جميع السند الجامع للشرائط - كما يقال :
صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام ، وروى زرارة في الصحيح عنه « 2 » - يطلق على بعض منه يكون جامعا لشرائط الصحّة وإن حدث بعده ما ينافيها ، كما ذكر « 3 » . وهذا الحكم آت في كلّ من الموثّق والحسن .
واعلم أنّ لكلّ واحد من الأنواع الأربعة درجات مختلفة :
فالصحيح الذي رواه الفقيه الورع الضابط - كابن أبي عمير وزرارة ومحمّد بن مسلم وأضرابهم - أصحّ ممّا رواه غيرهم .
هامش
( 1 ) . في « ب » : « أو » .
( 2 ) . في « ب » : « عنه عليه السّلام ثمّ » .
( 3 ) . تقدّم آنفا : « وإن اعتراه بعد ذلك إرسال » .