تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
عدم اعتبارها . الوجه الثالث : انه لا فرق بين بيع المملوك مستقلا وبيعه منضما إذ البيع على كلا التقديرين تعلق بما يصح ويشمله دليل الصحة من دليل احلال البيع وتجارة عن تراض والوفاء بالعقد على مسلك من يرى الآية دليلا على الصحة على خلاف ما رمناه . وبعبارة واضحة بيع المجموع بطبعه ونفسه ينحل إلى البيوع فلا اشكال . ويرد عليه انّ التقريب المذكور بمراحل عن الواقع فان الانحلال المدعى متوقف على لحاظ كل جزء بحياله واستقلاله والحال انّ كلامنا في المقام صورة تعلق البيع بالمجموع من حيث المجموع ولذا لو باع أحد داره لا يصح أن يقال زيد في هذا اليوم باع بيوعا متعددة إذ باع داره وباع نصف داره وثلثه وربعه إلى غيرها وهذا العرف ببابك ويتضح بطلان المدعى بأنه لو أمر المولى باكرام عشرة من العلماء بنحو العام المجموعي فهل يمكن ان يقال إنه يحصل مقدار من الامتثال بإكرام واحد منهم أو اثنين كلا ثم كلا والوجه فيه أنّ الواجب الاكرام الخاص وهو لا يصدق على البعض ولعمري هذا واضح ظاهر . الوجه الرابع : انّ البيع سبب شرعي لانتقال المبيع إلى المشتري فإذا فرضنا انه تعلق بشيئين ويكون الشرائط بالنسبة إلى أحدهما تامة ليتحقق المسبب فالانحلال أمر على القاعدة . وفيه انّ الوجه المذكور مصادرة كالوجه الثالث مضافا إلى انّ البيع وأمثاله من العقود والإيقاعات لا تكون أسبابا بل موضوعات للأحكام والمفروض انّ العقود والايقاعات تابعة للقصود والّا يلزم بان ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد وهذا خلاف القاعدة فما ادعاه من القاعدة تكون على خلافها . الوجه الخامس : ما رواه محمد بن الحسن الصفار انه كتب إلى أبي محمد
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 210 | السيد تقي الطباطبائي القمي