تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
إن قلت إن الأصحاب فهموا من لفظ السهو في النصوص معناه المجازي أي الشك . قلت : يرد على هذه المقالة أولا انه ليس الاتفاق على ذلك بل نقل عن الشيخ وابن زهرة والحلبي وروض الجنان والروضة والذخيرة وغيرهم حمل اللفظ على الأعم من الشك والغفلة بل نقل عن بعض الأخباريين أنه المشهور وصاحب المستند بعد نقل الالتزام بحمل اللفظ على المعنى الأعم من الشك من جملة من الأعاظم يقول وهو الحق هذا أولا وثانيا ان حمل الأصحاب اللفظ على الأعم لا يقتضي القول به الا أن يرجع الأمر إلى الاجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام وهل يمكن ادعائه قال في المستند وبالجملة لم يثبت اتفاق ولم يعلم من جهة أخرى إرادة الشك من السهو في هذه الروايات أصلا لا من حيث الخصوص ولا من حيث العموم وبمجرد احتمالها وقول بعض أو طائفة لا ترفع اليد عن الحقيقة اللغوية والعرفية المعلومتين إلى أن قال ودعوى ان كثرة استعمال السهو في الشك بلغت حدا لا يمكن حمله على أحدهما بدون القرينة كما في البحار مدفوعة بالمنع الخ « 1 » . أقول : على فرض صحة الدعوى ووصول النوبة إلى الشك لا مجال للحمل على خصوص الشك فلا تكون النصوص دليلا على جريان القاعدة في الشك بل لنا أن نقول لو فرض الشك في أنه هل بلغت حدا لا يمكن الحمل على الحقيقة أم لا يكون مقتضى الاستصحاب عدم وصوله إلى الحد المذكور . إن قلت كيف يمكن حمل اللفظ على معناه اللغوي والحال أن مقتضاه ان كثير السهو لو سها وزاد ركنا أو لم يأت بركن لا يكون موجبا لبطلان الصلاة ومرجعه إلى عدم بطلان الصلاة بالزيادة المعلومة والنقصان المعلوم ولو كانت الزيادة أو
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : ج 7 ص 191 .