تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
موضوع المحدث إلى المتطهر وبعبارة واضحة ان الحرج أوجب سقوط الالزام بالوضوء ووصلت النوبة إلى التيمم لكن حيث إن الملاك موجود في الوضوء فإذا توضأ يكون وضوئه صحيحا فلا يبقى مجال للتيمم وصفوة القول إن الوضوء ان كان حرجيا لا يكون واجبا ولا تنافي بين الصحة وعدم الوجوب وببيان أوضح أن المكلف في صورة الحرج يكون واجدا للماء لكن مع ذلك لا يكون الوضوء واجبا عليه لطفا من المولى والظاهر أنه يتم الأمر لا يبقى اشكال واللّه العالم ومما يدل على جواز التيمم مع وجدان الماء جواز التيمم لمن آوى إلى فراشه فذكر انه غير متوض فإنه يجوز له ان يتمم وعلى الجملة ان الامتنان يتوقف على وجود الملاك فإذا فرضنا ان القاعدة امتنانية يلزم الالتزام بوجود الملاك ومع وجود الملاك يصح الوضوء .

الجهة التاسعة : في تعارض الضرر والحرج

كما لو كان التصرف في الملك الشخصي يضر بالغير والامساك عن التصرف يكون حرجا الذي يختلج بالبال ان يقال مقتضى اطلاق دليل القاعدة جريانها في هذه الموارد . إن قلت مفاد القاعدة حكم امتناني وجريانها في هذه الموارد خلاف الامتنان بالنسبة إلى الطرف المقابل قلت يكفي للامتنان كون رفع الحرمة الحرجية عن هذا الطرف ولا يلزم ان يكون امتنانيا بالنسبة إلى جميع الأطراف ولكن الانصاف ان الالتزام بالجواز فيما يستلزم التصرف في مال الغير أو عرضه أو بدنه مشكل واللّه الهادي إلى سواء السبيل . إن قلت أيّ دليل دل على كون القاعدة امتنانية قلت المستفاد من الآية الشريفة
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 1 » ان المقتضي للإرادة موجود
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .