السيد اليزدي في ملحقات عروته « 1 » في مسألة المفقود مع عدم صبر زوجته قال :
يمكن ان يقال بجوازه ( الطلاق ) بقاعدة نفي الحرج والضرر .
الجهة الثامنة : أن حكومة لا حرج على أدلة الأحكام حكومة واقعية
ولازمها ارتفاع الحكم واقعا وعليه يقع الاشكال في جواز الوضوء الحرجي وقد يقال في رفع الاشكال بان مقتضى الامتنان رفع الالزام لا رفع الملاك ويجاب بأنه بعد رفع الالزام لا دليل على الملاك ويجاب بان الدلالة الالتزامية ليست تابعة للمطابقية في الحجية ويجاب ببطلان هذا الكلام فان الالتزام تابع للمطابقية في جميع المراتب .
ولكن مع ذلك يمكن تقريب صحة الوضوء بوجه آخر وهو ان الامتنان يقتضي وجود الملاك والّا فمع عدم الملاك للوضوء لا معنى للمنة في رفع الالزام عنه فلازم الامتنان وجود الملاك وهو يكفي في صحة الوضوء .
ويمكن التقريب بوجه ثالث وهو أن دليل لا حرج لا يرفع الاستحباب والأمر المتوجه إلى الوضوء نفسا هو الاستحباب وهو باق مع الحرج فالوضوء صحيح لكن يشكل التقريب المذكور بما تقدم منا من أن دليل لا حرج يشمل الحكم غير الالزامي فلا يبقى موضوع لهذا التقريب وفي المقام اشكال وهو انّ المستفاد من الآية تقسيم المكلف إلى الواجد والفاقد والتقسيم قاطع للشركة .
والجواب انّ المكلف مع الحرج واجد للماء لكن لو توضأ يكون وضوئه صحيحا ومع صحة وضوئه لا يصدق انه محدث فلا سبيل إلى أن يتعلق به الأمر بالتيمم فلاحظ وإن شئت قلت إن القضية حقيقية والشارع قسم المكلف إلى قسمين ووجه الامر بالوضوء إلى قسم منهما ووجه الامر بالتيمم إلى قسم آخر غاية الأمر بعض الاقسام من الواجد لو توضأ يكون وضوئه صحيحا وينقلب
هامش
( 1 ) ملحقات العروة : ج 1 ص 75 مسألة 33 .