Skip to main content

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — Page 154

Contributors:

P.154
الشريفة ناظرة إلى لزوم العقد ولا يمكن ان يستفاد منها الصحة توضيح المدعى أن العقد ما لم يكن صحيحا لا يمكن أن يكون لازما وعليه نقول الحكم باللزوم في الآية أما لخصوص العقد الصحيح وامّا الأعم منه ومن الفاسد واما لخصوص الفاسد وأما للمهمل أما الاهمال فلا يعقل في الواقع لا سيما بالنسبة إلى المولى الذي هو واهب العقل وأما خصوص الباطل فمن الواضح عدم امكان لزومه وكذلك الجامع بين الصحيح والفاسد فينحصر الامر في خصوص الصحيح فما دام لم يحرز الصحة لا يمكن الحكم باللزوم لعدم جواز التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية بل بالاستصحاب يحرز عدم الصحة فالنتيجة عدم امكان كون الآية دليلا على الصحة . إن قلت إذا فرض لزوم العقد يكشف عن الصحة فيمكن اثبات الصحة باللزوم للملازمة بين اللازم والملزوم قلت هذا التقريب انما يتم في القضية الخارجية حيث يحكم المولى بلزوم ما هو واقع في الخارج وأما في القضية الحقيقية التي مرجعها إلى الشرطية فلا يتم البيان إذ تقدم قريبا عدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية فلاحظ . الوجه الثالث : ان العقلاء يرون مثل هذا العقد لغوا وباطلا ولا يرتبون اثرا عليه وإن شئت فقل ان نظام الاجتماع يدور مدار تسلّم ما يتملكون بالعقود فإذا فرض عدم امكان تسلّم ما تملكه بالعقد لا أثر لمثله . وبعبارة واضحة ان قوله عليه السّلام لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ناظر إلى ما يكون في أيديهم ويقضون به حوائجهم والّا فمجرد كون شيء ملكا لأحد لا أثر له ولا فائدة فيه هذا ملخص ما قيل وذكر في هذا المقام . ويرد عليه أولا أن الأحكام الشرعية لا تكون تابعة لما تقرر عند العقلاء فإذا فرضنا تمامية الدليل لصحة العقد نلتزم به ولو لم يكن مقبولا عند العقلاء وبعبارة