تقدّم في الرّواية العاشرة أنّه قتل من القرّاء يوم اليمامة أربعمائة رجل » « 1 » .
ومنها : أنّ من الأسامي المشهورة لسورة الحمد هو فاتحة الكتاب ، والرّوايات التي لعلّها بالغة إلى حدّ التواتر تدلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه وآله نفسه سمّاها بهذا الاسم ، وقد جمعت هذه الرّوايات في تفسير البرهان ونور الثقلين وغيرهما سيّما في درّ المنثور نذكر هنا من الأخير أربعة منها :
أحدها : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « كلّ صلاة لا تقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي حداج ( يعنى ناقص ) .
ثانيها : قال رسول اللَّه : « لو أنّ فاتحة الكتاب جعلت على كفّة الميزان وجعل القرآن في كفّته الأخرى لفضلت فاتحة الكتاب » .
ثالثها : أنّ رسول اللَّه قال : « فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء » .
رابعها : قال رسول اللَّه : « إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد فقد آمنت من كلّ شيء إلّا الموت » « 2 » .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنّ سورة الحمد لم تكن أوّل سورة نزلت من القرآن ، بل قال بعض : أنّها من السور المدنية لا المكّية فلو لم يكن القرآن قد جمع في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يكن وجه لتسميتها بفاتحة الكتاب ، وبالجملة أنّ ظاهر هذه التسمية من قبل النبي صلى الله عليه وآله جمع القرآن على عهده صلى الله عليه وآله .
ويؤيّده أنّ ظاهر حديث الثقلين ( لو خلّينا وهذا الحديث ) يؤكد أنّ القرآن كان مكتوباً مجموعاً منظّماً في زمن صدور هذا الحديث لأنّه لا يصحّ إطلاق الكتاب عليه وهو في الصدور .
ومنها : إطلاق لفظ الكتاب على القرآن في كثير من آياته الكريمة فإنّها دالّة على أنّ سور القرآن كانت متميّزة في الخارج بعضها عن بعض ومنتشرة بين الناس حتّى المشركين وأهل الكتاب ، ولذلك قد تحدّاهم على الإتيان بمثله أو بعشر سور مثله مفتريات أو بسورة من مثله .
ومنها : روايات صرّح فيها بأنّ القرآن قد جمع على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومن جملتها ما
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن : ص 272 .
( 2 ) درّ المنثور ، فراجع .